» عيش صح



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلبحـثدخول
هـام : لتصفح أفضل وأسرع لمنتديات عيش صح يرجي تحميل الاصدار الاخير من FireFox  للتحميل المجاني اضغط هنا .
ترحيب: ادارة منتديات عيش صح تتمني لكم أوقات طيبة وترحب بالجميع وتنتظر مشاركات الجميع.

شاطر | 
 

 بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الثلاثاء 16 أكتوبر 2007, 10:31 am

الحلقه الاولي

قصه من حلقات ..( تابعوها .. )؟؟

وأخيرا حصلت (حسناء) على أجازة!! ..


لمدة ستة أشهر كاملة لم تجد الوقت الكافي لأخذ أجازة من العمل ..

لكن الان .. الاجازة الرسمية السنوية .. قد هلت ضاحكة ..

ومعها ستهل الفرحة على بيت حسناء .. وستجد الوقت الكافي لتملأ البيت رومانسية وحبا لـ(أحمد) ..



كم اشتاقت له ..

اه يا أحمد ..متى تعود من سفرك لترى حبيبتك حسناء كما كنت تتمنى أن تراها منذ زمن ..

جميلة .. رقيقة ..
وتحبك !! ..


دخلت غرفتها منهكة ..

ألقت بنفسها على الفراش في تعب استعدادا لتغط في نوم عميق ..

لكن ..

حانت منها التفاتة لكتاب ضخم موضوع على احدى أرفف غرفتها ..

قامت الى الكتاب وأمسكته ..

كم عدد طبقات الغبار التي تعلوه يا ترى ..

وكم من الوقت تناست هي هذا الكتاب ..

في الواقع لم يكن الكتاب الا ألبوما احتشدت به صورا كثيرة لاتدري الرابط بينها ..

أخذت حسناء الكتاب ودست نفسها تحت الغطاء .. ثم فتحته ..

وابتسمت في مرارة..

كانت الصفحة العشوائية التي فتحتها في الألبوم تضم صورة كبيرة لها ..

تجلس في حديقة جميلة .. وبجانبها شاب وسيم للغاية ..

وقد طوق وسطها بيديه حتى بديا كأجمل عصفوين اطلعا على هذه الدنيا ..


تأملت حسناء نفسها في الصورة ..

لقد كانت سعيدة ..

تلك الابتسامة الجذلة التي تتراقص على شفتيها ..

وتلك النظرة الحالمة الواعدة الى شابها الوسيم ..

وتلك العينين الللامعتين ..

كانت سعيدة ..

أم لم تكن ..؟؟


أغمضت عينيها في تعب .. وشريط ذكرياتها يتراجع للوراء كثيرا ..

حتى يصل الى زمن هذه الصورة العتيقة ..





- بحبك يا حسناء ..

تطرق رأسها في خجل ..

- بموت فيكي ..

يحمر خدها .. وتصفر أذناها ..

لكن الهمس الحالم يستمر جوارها ..

- كل يوم قبل ما أنام .. بتخيلك في فستان فزدقي ..

تضحك ..

- اشمعنى فزدقي يعني ؟؟
- معرفش .. بس بتخيلك كدة .. وبعدين أنام وصورتك مش مفارقة خيالي .. وبعدين بحلم بيكي ..

عارفة ده معناه ايه ؟؟

تتطلع اليه في لهفة .. عيناه تلمعان وهو ينظر اليها .. ويده في خصرها ..

- معناه ايه ؟؟
- معناه اني بفكر فيكي 24 ساعة من ال 24 ساعة بتاعة اليوم ..

عارفة ده معناه ايه ؟؟

تتطلع اليه من جديد ..

كم هو ماكر رائع ..

- معناه ايه ؟؟

- معناه ان أنا السمكة وانتي المية بتاعتي .. معناه اني مقدرش أعيش من غيرك..

تطرق من جديد ..

انها سعيدة .. سعيدة ..

تمتد يده الى شعرها الناعم ..

- وانتي يا حسناء .. بتحبيني ؟؟
ويزداد احمرار وجهها .. ويعلو صفير أذنيها ..

لكن عينيه تجعلانها تقول بلا شعور بالزمان أو المكان :

- بحبك .. يا (حسام) !!


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل


عدل سابقا من قبل Admin في الإثنين 06 سبتمبر 2010, 8:17 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الثلاثاء 16 أكتوبر 2007, 10:33 am

الحلقة الثانية
- قصدي أقول أنا بحبك أوي أوي يا حسام ..

هكذا حادثت حسناء نفسها وهي في طريقها الى البيت ..

عندما سألها قررت أن تهتف بذلك في وجهه الوسيم ..

لكن الكلمات لم تخرج الا ناقصة .. بطيئة .. وخجلى ..

وكم يحب هو خجلها ..
وصلت الى بيتها .. وقد نبت في صدرها بذرات توتر عديدة ..

طالعها وجه أمها القلق ..

- كنتي فين يا حسناء ..

قالت بسرعة كي لا تلفت انتباه أمها الى توترها :

- في الكلية .. هاكون فين يعني يا ماما ..

- والمحاضرات طولت أوي كدة ليه النهاردة ؟؟

- عشان الدكاترة بتوعنا رخمين!!

لحظة صمت وقع لها قلب حسناء .. أتراها لاحظت توترها ..

ثم ..

- طيب يا حبيبتي .. روحي غيري يلا عبال ما أجهزلك الأكل ..

- حاضر يا ماما ..

دخلت الى غرفتها وما ان أغلقت الباب حتى تنفست الصعداء ..

- أووف .. ربنا ستر ..

شعرت بضيق شديد يجتاح صدرها .. وبغصة في حلقها ..

لكن سرعان ما انقضى ذلك الضيق حينما طاف وجه حسام في خيالها ..

وابتسمت عندما تذكرته يهمس لها اليوم في الحديقة ..

يهمس .. دائما يهمس ..

ودائما يخفق قلبها لهذا الهمس ..

وقفت أمام المرآة تتأمل حسنها ..

تذكرت لحظة أن مد يده يمسح على شعرها وهو يسألها ان كانت تحبه ..

لا شعوريا ..رفعت يدها ومسحت على شعرها في ذات موضع يده ..

أحست بملمس يده على شعرها ..

فخفق قلبها من جديد .. وابتسمت في سعادة ..






بعد يومين كان موعد لقائهما .. في كليتها هذه المرة ..

وما ان تقابلا حتى أسرع هاتفا:

- وحشتيني يا حسناء ..

كادت تقول له ان اشتياقها له فاق حدود الطبيعة ..

الا ان الكلمات لم تخرج من فمها .. وانما استعاضت عنها باطراق رأسها خفرا ..

- اليوم اللي مش بشوفك فيه ببقى مش على بعضي يا حسناء .. امتى أقدر أشوفك كل يوم براحتي ؟؟

وافقت تلك الجملة حديثا في داخلها يقلقها..

الا انها لم تنطق ..

لكن حسام أحس بها إذ أبعدت عينيها عن عينه .. وضغطت على حقيبتها في توتر ..

كانت حيرى .. قرأ ذلك على وجهها ..

- مالك يا حسناء ..

- مفيش يا حسام ..

- انتي عاوزة تقوليلي حاجة .. صح ؟؟

دققت النظر اليه .. كيف علم ..

- هتخبي علي يا حسناء ؟؟

- مافيش يا حسام .. هو بس ..

سكتت قليلا تبحث عن كلمات مناسبة ..

- أنا بس امبارح لما كدبت على ماما .. حسيت اني مخنوقه أوي ..

وكل مرة أدخل فيها بيتي بعد ما أكون قابلتك بكون مرعوبة لحسن يكون حد شافني معاك ..

قصدي يعني ان ..

أسكتها باشارة من يده .. لقد فهم ما ترمي اليه ..

- يا حسناء أنا مش ساكت والله .. أنا بحاول أحوش من الشغلانة المهببة اللي بشتغلها .. و بدور على شغل كويس عشان أعرف

أكون نفسي وأتقدملك ..بس أعمل ايه في حال البلد المايل ده ..

- اه أكيد يا حسام .. أنا مصدقاك من غير ماتحلف ..

لكن عينيها كانتا حيرى .. مما دله على وجود كلمات أخرى لم تفصح عنها ..

في الحقيقة كانت هي حائرة لدرجة أنها لم تكن تعلم بماذا تخبره ..

كيف يمكن أن تقول مافي نفسها دون أن يفهمها خطأ ..

بعد قليل همست ..

- أنا واثقة فيك يا حسام .. ومش محتاجة دليل يثبتلي انك بتحبني بجد ..بس ..

انعقد حاجباه وهو يستمع اليها ..

ياالهي فيم تفكر ..؟؟

وكأنها تنفض عن ذهنها وساوس شيطان هزت رأسها في قوة ..وقالت وقد عادت البسمة الى وجهها ..

- انت بتحبني يا حسام مش كدة ..؟؟

- لو فيه كلمة تعبر عن الحب أكتر من الحب كنت قلتها ..

- وده يكفيني ..

قالتها واتسعت ابتسامتها ..

وتأبطأت ذراعه في حب وسارت معه ..

أما هو .. فكان في عالم آخر يفكر ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:12 am

رنين الهاتف المحمول يتعالى ..

أمسكت حسناء الهاتف في ضجر ..

لقد أيقظها من أجمل نومة وقطع عليها حلمها ..

لكنها ما ان رأت اسم المتصل حتى قفزت جالسة على السرير وأسرعت بالرد ..

- ازيك يا حسناء ..

- أنا كويسة يا حسام ..

- لازم أشوفك بكرة يا حسناء ..

ضحكت في دلال ..

- ده انت لسه شايفني النهاردة الصبح .. لحقت وحشتك كدة ؟؟..

لكن صوته كان جادا.. حازما ..

- لازم أشوفك يا حسناء .. ضروري جدا ..

- فيه ايه يا حسام ؟؟

- هتعرفي لما نتقابل ..

فكرت قليلا ..

-
طيب أنا بكرة هزور صاحبتي على المغرب كدة عشان هي ولدت ..

ممكن أعدي على الجنينة وانا راجعة ..


- حلو أوي ..

- بس مش هينفع أتأخر يا حسام ..

- أوعدك اني مش هأخرك ..

أغلقت معه وهي حائرة ..

مابه حبيبها ..

كان حازما .. مقتضبا .. جامدا ..

وهو لم يكن هكذا معها يوماً ..

ما الذي يحدث ياترى ..؟؟

تمنت أن تكمل نومها ..

لكن القلق الذي اعترى قلبها جعل النوم أمرا مستحيلا ..

فقامت يائسة ..





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





التاسعة مساءً .. في الحديقة ..

تقف حسناء تنتظر حسام ..

كان القمر بدرا في تلك الليلة ..

و ثمة نسمة هواء باردة تسري في الجو ..

ارتجفت حين لمحته قادما من بعيد ..

ممشوق القوام .. عريض المنكبين .. وسيم .. أنيق

يسير في تؤدة وقد وضع يده في جيب بنطاله ..

والبدر يسطع خلفه ..

ونسمة الهواء الباردة تحرك شعرها الطويل الناعم يمنة ويسرة ..

وتكتفي بهز خصلات شعره الأمامية لتزيده وسامة ..

فلم ينقص الأمر الا موسيقى حالمة تنبعث في الخلفية حتى يصبح المشهد مثاليا ..

ما ان اقترب حتى عاودها قلق البارحة ..

كان وجهه متوترا بحق ..

يا الهي ماذا يحدث ؟؟

- فيه ايه يا حسام قلقتني ..

- اقعدي يا حسناء ..

وأشار لها على كرسي في الحديقة ..

لم تعر الأمر اهتماما ..

- ايه الحكاية بس يا حســ...

- اقعدي يا حسناء!

كان متوترا لا تستقر عيناه على شئ محدد ..

جلست في صمت .. وانتظرت ماسيقول ..

لدهشتها لم يجلس بجانبها .. وانما ظل واقفاً..

حتى وقفته كانت متوترة ..

رأته يضع يده في جيبه ويخرج شيئا لم تتبينه ..

ثم فجأة ودون سابق انذار .. ركع على ركبتيه ..

ركع كما يركع الأجانب عندما يطلبون يد حبيباتهم ..

حسناء رأت هذا المشهد كثيرا في الأفلام الأجنبية ..

وهامت به حباً..

لكنها لم تتخيل أن يحدث لها هي في يوم من الأيام ..

ارتفع حاجباها في دهشة ..

ثم انفجرت ضاحكة..

-
ايه يا حسام .. اوعي تكون هتعمل زي الأجانب المخابيل دول .. الواحد فيهم بيطلب ايد حبيبته من حبيبته نفسها ..

وبيقدملها خاتــــ.....


لم تتم كلماتها وقد صارت دهشتها على أوجها حين رأت بين يديه علبة بها خاتم أنيق ..

كان خاتما رخيصا .. لايتعدى ثمنه الثلاث جنيهات ..

لكنه كان رقيقا للغاية لامعاً..

لم تفهم حسناء ماذا يريد بالضبط ..

مستحيل أن يطلب يدها من نفسها ..

لن يفعل .. وهي لن تقبل ..

هو يعلم أنها لن تقبل ..

وأين ذهب والدها اذن ..

أخيرا .. خرجت الكلمات من حلقه ..

بطيئة .. هامسة ..

-
امبارح لما اتقابلنا في الكلية ..

حسيت انك بدأتي تحسي بشك في حبي ليكي وصدق مشاعري ناحيتك ..


كان يتكلم بصعوبة .. مشاعره على أوجها ..

-
كان لازم أثبتلك بأي طريقة اني بحبك يا حسناء .. بحبك بجد وعمري ما هفكر ألعب بيكي أبداً ..

أنا حسيت انك محتاجة دليل .. دليل مادي يثبتلك كلامي ..


وأخرج الخاتم من علبته ..

- الخاتم ده هيبقى عهد .. ميثاق على جديتي معاكي .. وجدية علاقتنا ..

وببطأ .. أمسك يديها المرتعشتين ..

-
كل ماتيجي تشكي في أي حاجة تخصنا يا حسناء .. بصي على الخاتم ده ..

وافتكري كلامي .. افتكري منظري ده وأنا قاعد على ركبتي ..

وتأكدي .. اني في يوم من الأيام هجيبلك خاتم دهب حقيقي .. مكتوب عليه اسمي ..


ثم - أمام عينيها المشدوهتين - ألبسها الخاتم ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




دخلت بيتها ملهوفة..

انطلقت على غرفتها مسرعة ..

أغلقت الباب في احكام ..

ثم هرعت على خزانتها ..

وأخرجت كراستها وقلمها الرصاص ..

وشرعت ترسم المشهد كاملاً ..

ترسم حسام وهو راكع على ركبتيه يقدم لها الخاتم ..

ترسم القمر المكتمل والذي يضفي خلفية رائعة الجمال على المشهد ..

ترسم شعرها الذي تطايرت خصلاته في رقة مع نسمات الهواء العليلة ..

ترسم الشجر الأخضر .. وقد تمايلت أغصانه ..تسترق السمع والنظر الى المشهد الخالد ..

ألقت نظرة على الخاتم في يدها.. و نظرة أخرى على الصورة ..

ثم كتبت تحتها ( لحظة أن أنصت الكون الى همسه )



--------------------



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل


عدل سابقا من قبل في السبت 19 يناير 2008, 10:16 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:13 am

رُحلها .. قُللها

غنيلها أحلى كلام

يتقال ولا في الأحلام

وان دي أجمل لياليك

وليالي عمرها




أغلقت حسناء عينيها والصوت المتهدج يخترق أذنها ليصل الى قلبها مباشرة ..

كانت تجلس على سريرها .. في الظلام الدامس ..تستمع الى الموسيقى الحالمة ..

هذا المطرب .. يقصدها حتما .. يعلم بيوم الحديقة ..

انه يعنيها هي دون سواها ..




أغمضت عينيها مرة أخرى للحظة .. ثم فتحتهما ونظرت الى يدها اليمنى ..

رغم الظالم الحالك .. استطاعت أن ترى خاتم حسام في النور الخافت الذي ينبعث من المسجلة ..

في الواقع .. تخيلته حسناء يلمع من تلقاء نفسه ..

يلمع حتى يضيئ الحجرة كلها بنوره البراق ..




قلها من وسط ألوف

اخترتها من غير خوف

ولا لحظة اتردد قلبك

في القرب لقلبها





وينساب الصوت عبر أذنيها الى قلبها ..

تضع يدها حيث يفترض انه قلبها هناك ..

تشعر به ينبض .. ينبض ..

وينبض ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






كان صوت لهاثها عالٍ حين وصلت الى حيث لقائهما الجديد ..

أمام النيل هذه المرة ..

لقد تأخرت دقيقتين .. وكم تشعر بالحسرة على هاتين الدقيقتين ..

أخذت الطريق ركضا حتى وصلت الى هنا وهي تلهث في تعب ..

لكنها لمحته ..

يقف فوق الكوبري يتأمل النيل المظلم في عمق ..

وقفت حسناء تتأمله هو بعض الوقت ..

كم كانت نظرته للنيل حزينة ..

كم كانت حائرة ..

كانت عيناه تحملان شجون ..

وأي شجون ..

أحست حسناء بالدموع تتجمع في مقلتيها دون أن تسقط ..

كان منظره مهيبا بحق ..

في بطأ .. تقدمت منه ووضعت يدها على كتفه ..

التفت اليها ..

تلاقت عيناهما للحظة ..

ثم مالبث أن أبعد هو عينيه وأرجعهما للنيل الصامت ..

كم هو غامض هذا الفتى ..

وكم خلب لبها بغموضه ..

- اللي واخد عقلك ...

قالتها في مرح وهي تغمز له باسمة ..

نظر لها مجددا وابتسم ..

حتى ابتسامته كانت مليئة بالشجون ..

- اللي واخد عقلي ماله يا حسناء ؟

- يتهناله ..

في حب قالتها ..

وشعرت بقلبها ينبض كما الأمس ..

التفت لها بكامل جسده أخيرا ..

أمسك يدها وضغط عليهما ..

لكنه سرعان ماأفلتها وهو يعود بزاوية جسده للنيل مجددا ..

- مالك يا حسام ؟؟

نظر لها من جديد ..

لحظة صمت مرت .. كانت كافية لأن يدق قلب حسناء مئات الدقات ..

- أنا بحبك يا حسناء ..

لم يشرق وجه حسناء سعادة كما كان يفعل كلما قال لها حسام هذه الجملة ..

بل قطبت جبينها في قلق ..

ذلك أن لهجة حسام كانت توحي بالحيرة .. بالتوتر ..

كأنه يريد أن يقنع ذاته بالجملة ونفسه تأبى عليه ..

- بجد يا حسام .. بتحبني بجد ؟؟

توقعت أن يقسم لها ككل مرة ..

الا أنه هذه المرة ظل صامتاً ينظر اليها ..

لم يكن يعرف الاجابة ..

يا الهي .. انه ليس متأكدا من حبه لي ..

- ايه اللي حصلك يا حسام ؟؟

قالتها حسناء في عصبية وانفعال ..

ماذا حدث له بعد لقاء الحديقة رائع الجمال ..

- مفيش يا حسناء .. هو بس ..

صمت وكأنه لا يريد أن يكمل جملته ..

-
أصل امبارح وأنا في الأتوبيس ..

كان فيه اتنين قاعدين ورايا .. كانوا ..

بيتكلموا بصوت عالي ..


وابتلع ريقه بصوت مسموع ..

- وبعدين يعني ..

-
كانوا بيقولوا .. بيقولوا ..

- بيقولوا ايه يا حسام ركز ..

- كانوا بيتكلموا في الدين ..

بدت تلك الكلمة لحسناء خاوية من أي معنى ..

دين ؟؟ ما معنى هذا ؟؟ مادخلنا نحن أصلا ؟؟

- كانوا بيقولوا ايه يعني ؟؟..

-
واحد كان بيكلم التاني عن اسم من أسماء ربنا .. ( الرقيب ) ..

كان بيقوله ..ان انت ممكن .. تخبي ألف سر عن أهلك .. أصحابك .. قرايبك ..

لكن انت .. انت ..


- انت ايه يا حسام ؟؟

- انت مكشوف ..

- مكشوف ؟؟

واتسعت عيناها .. بدا لها وقع الكلمة رهيبا ..

- اه يا حسناء .. انت مكشوف على ربنا ..

صمتت حسناء .. لم تدر ماتقول ..

ربما كانت تحاول فهم ما يريد أن يصل اليه .. لكن عقلها ظل عاجزا عن الاستيعاب ..

لكن حسام لم يمهلها الوقت لتستوعب ..بل أكمل ما سمعه ..

-
قاله كمان .. تخيل لو فيه كاميرات مراقبة نازلة من السما بتراقب كل تحركاتك ..

كنت هتتصرف ازاي ..


حاولت حسناء أن تتخيل المشهد ..الا انهالم تستطع .. ولم تفهم ما يرمي حسام اليه من كلماته تلك..

وحسام يكمل بلا توقف ..

-
قاله ان في الجنة احنا لينا حور عين ..

الحور العين دول نساء .. بس مش أي نساء يا حسناء..


بدأت الحماسة تغزو صوته ..

-
قاله ان واحدة منهم لو بينت ضفرها للدنيا .. كل حتة في العالم هيدخلها نور ضفرها ..

ضفرها بس يا حسناء .. تخيلي ..

وقاله ان الحور العين عنيهم بتبقى واسعة .. وجلدهم بيبقى شفااااف أوي وناعم ..

وقاله كمان .. ان الراجل أول مايدخل الجنة بيلاقي عند راسه وعند رجله اتنين من الحور العين عمالين يغنوله ..ليه هو وحده ..

وقاله ان الراجل لما يقابل مراته من الحور العين يلاقي مكتوب على نحرها أنت حبي وأنا حبك ..

وقاله ان فيه في الجنة واحدة من الحور العين لولا ان ربنا كتب على أهل الجنة انهم مايموتوش .. كانوا ماتوا من روعة جمالها..

سكت قليلا ونظر الى حسناء يرى ردة فعلها ..

كانت حسناء تغلي ..

تغلي غيرة على تلك التي سلبت حسام منها ..

غيرتها غطت عليها أن تفهم كلمات حسام .. أن تحسها حتى ..

لم يعلم حسام بم تفكر حسناء ..

فقط كان وجهها حائرا ..

التفت الى النيل الساكن وهمس في أسى ..

- وكل ده .. كل ده بيبقى للراجل اللي ....

حاول أن يكمل .. لكنه توقف ..

وضع رأسه على حافة الكوبري في ضيق ..

انه حائر .. لا يعلم ماذا يفعل ..

وحسناء مازالت تنظر له حائرة ..

بعد فترة صمت ..رفع حسام بصره اليها ..

كانت عيناها مغرورقتان بالدموع ..

وقع قلبه ..

انه يحبها حقا ..

ولا يستطيع أن لايراها ..

مهما حاول أن يقنع نفسه بالعكس ..

- مالك يا حبيبتي ..

- أنا بحبك يا حسام ..

أجفل ونظر اليها متعمقا ..

- وانت بتحبني أكتر ..

أطرق الى الأرض قليلا .. ثم رفع رأسه وعلى وجهه ابتسامة مشرقة ..

- طبعا بحبك يا حسناء .. وهفضل أحبك لآخر لحظة في عمري ..

ثم طوق عنقها بذراعه وسارا ..

أمسكت حسناء يده اللي تطوقها وشدت عليها في قوة .. وابتسمت له مشجعة ..

رد عليها بابتسامه رقيقة ..

وانطلقا مبتعدين ..

لكنه قبل أن يبتعد ..

لم ينس أن يلقي نظرة شجون كاملة .. على النيل الأزرق الحالم ..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:14 am

تك تك .. تك .. تك تك .. تك

كان هذا صوت القلم في يد حسناء ..

الثالثة صباحا ..

وهي تجلس في غرفتها والجميع نيام ..

تتربع على سريرها و تحدق في جهاز الهاتف الموضوع أمامها ..

كانت طريقة نظرتها للهاتف تبعث الضحك ..

فهي لم ترفع عينها عنه منذ ربع ساعة كاملة ..

كانت متوترة ..

وأحسنت في التعبير عن توترها ذاك بطقطة القلم في يدها باستمرار ..

تفتحه وتغلقه .. مرارا وتكرارا ..

تك تك .. تك .. تك تك .. تك ..

دائما كان هذا الصوت يزعجها .. لكنها الان لا تشعر به ..

ترر..........

رفعت السماعة قبل أن تكتمل الرنة حتى ..

جاءها صوت رفيع للغاية ..

في الحقيقة هو صوت خشن يحاول أن يكون رقيقا ..

-
الووووو .. حسناء موجودة ؟؟

ضحكت حسناء حتى ارتمت على ظهرها على السرير ..

-
انت مش هتبطل الشويتين بتوعك دول ؟؟

اعتدل الصوت .. عاد كما كان ..

صوتا هامسا ..

-
بحب أطمن بس ..

- كل مرة تعمل نفسك صاحبتي .. قال يعني فيه حد هيكلمني الساعة تلاتة ..

والمشكلة انك مش بتعرف تقلد صوت بنت ..

- ما انتي معلمة بليدة .. مش عارفة تعلميني كويس ..

ضحكت .. وضحك ..

- بس انا زعلانة منك ..

- مني أنا ؟؟ أنا عملت ايه ؟؟

- اتاخرت المرة دي نص ساعة بحالها ..

صمت ولم يرد ..

-
ينفع كدة يعني خليتني على نار المدة دي كلها؟ ..

مازال حسام صامتا ..

-
اتأخرت ليه بقى ؟؟

دقائق مرت صامتة أيضا ..

-
حسام ..

- هه ؟ أيوة يا حسناء أنا معاكي ..

قطبت جبينها في ضيق ..

-
لا مش معايا .. فيه حد واخد عقلك غيري ؟؟اعترف

- اه ..

كان صوته شاردا للغاية فلم يلحظ أنه رد على سؤالها بالإيجاب ..

وبدأ فؤاد حسناء يغلي ..

-
مين دي ؟؟ اسمها ايه وشفتها فين ؟

ضحك حسام رغما عنه ..

ثم عاد صامتا من جديد ..

ومع كل دقيقة صمت .. كان غضب حسناء يزداد اشتعالا ..

ما هذا ..

انه لا يفقه ما يقوله لها ..

انه في عالم اخر ..

-
حسام .. ايه اللي حصلك ؟؟

- أنا عاوز أسألك سؤال يا حسناء ..

فاجأها بالجملة ..

-
اسأل يا حبيبي ... دا انت لو سألتني عيني هـ ....

- لو باباكي ..........

ضمت حسناء يدها على شكل قبضة وضغت بقوة من الغيظ ..

لقد كانت تغازله .. وقاطعها ..

ماذا يحدث هنا ..

-
ماله بابايا هو كمان ..

- لو باباكي رفع السماعة من الناحية التانية دلوقتي وسمعنا ..

- هااااااااااااااااااه

شهقة .. خرجت من حلق حسناء رغما عنها حين تخيلت المنظر ..


وحسام يكمل ..

-
هتعملي ايه ؟؟

برغمها .. وضعت حسناء السماعة وخرجت مسرعة الى صالة البيت ..

نظرت الى الجهاز الاخر .. كان في مكانه صامتا ..

تنهدت في راحة وعادت الى غرفتها ..

-
أيوة يا حسام ..

- هتعملي ايه يا حسناء ؟؟

- انا كنت رحت فيها ..

قالتها شاردة ..

فهي مازلت تتخيل المشهد المرعب في خيالها ..

واعتصرت السماعة في قوة ..

-
لو ده حصل ..معرفش بابا ممكن يعمل ايه .. ولا ماما .. ولا اخواتي .. ولا جيراني .. ولا ..............

- طب وربنا ..

- ربنا ؟؟

- ربنا كان شايفنا طول الوقت يا حسناء ..

اشمعنى هو مش خايفين منه ؟؟

كانت يتكلم وقد تكونت غصة في حلقه ..

حتى انه سعل عدة مرات في قوة ..

وتخيلته حسناء وهو يمسك السماعة ويعتصرها بقوة ..

وعينيه تلمعان .. من الدموع ..

انه حزين بقدر ما هو حائر بقدر ما هو غاضب من نفسه ..

و بقدر ما هو خائف ..

-
ربنا عارف يا حسام ..

قالتها حسناء في حزم بعد فترة صمت ..

وأنصت حسام ..

- عارف اللي جوانا

- قصدك يعني ان ......

- أيوة .. ربنا عالم اننا جادين ومش بنلعب ..

ومش ناويين نعمل حاجة غلط ..

وان آخر مشوارنا حلال ف حلال ..

لكن بابا ما يعرفش .. وهيفتكر حاجة تانية ..

هيفتكرنا بنغلط ..

ومش هنقدر نقنعه بالحقيقة ..

مش هنقدر يا حسام ..

صمتت ..

تنتظر ردة فعله ..

كانت متأكدة ان كلماتها سرت في عقله ..

ربما اقتنع بما قالت ..

- مش كدة والا ايه يا حسام ؟؟

مازال صامتا ..

ثم ..

- يعني احنا صح يا حسناء ؟؟

حائرا قالها ..

- الا صح .. طبعا صح ..

وابتسمت ..

تخيلت انه رأى ابتسامتها تلك فاطمئن قلبه ..

أغلقت معه بعدما ودعته الى لقاء آخر ..

وأسندت رأسها على حافة السرير ..

كانت الشمس قد بدأت تصحو من نومها ..

تضفي خيوطا محمرة خجولة على غرفة حسناء ..

وكانت حسناء تفكر بعمق ..

ماذا حدث لحبيبها ..

لقد كانت سعيدة .. وكان هو سعيد ..

بل كانا في أسعد أيام حياتهما ..

نظرت الى خاتمه في يدها ..

مالذي غيره ..

مالذي جعله حائرا شاردا حزينا ..

فيما مضى عندما يكون معها ..

كان يشرد عن الدنيا ومافيها الا هي ..

ماالذي قلب الموازين اذن ..

نظرت مرة أخرى الى الخاتم .. وتذكرت يوم الحديقة ..

تذكرت فكرته البارعة لاقناعها واستمالة تصديقها له ..

لقد نجح .. بجدارة نجح ..

ألقت عينيها على خيوط الشمس اللامعة وابتسمت في ثقة ..

سأريك يا حسام أفكاري أنا ..

سأريك ألاعيبي أنا التي ستجعلك تعود كما كنت ..

حسام الذي ملك على كياني ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





في اليوم التالي ..

ارتفع رنين هاتفها المحمول في حقيبتها ..

كانت تهم بالخروج الى الكلية ..

تقضية واجب ليس إلا ..

فتحت حيبتها في ضجر ..

أهذا وقته ! ..

لكنها ما ان رأت الاسم يزين شاشة الهاتف حتى ابتسمت في رقة .. وأسرعت بالإجابه ..

- حسام .. يا صباح الحب .. يا صباح الـ ...

لم تتم كلماتها حين سمعت من على الهاتف يتكلم ..

واستمعت وهي صامته ..

طالت كلمات من على الطرف الآخر ..

ومع كل دقيقة .. كان وجه حسناء يتغير ..

اتسعت عيناها ..

وارتجفت يدها ..

وانطلقت من حلقها صرخة مكتومة ..

ومن على الهاتف مازال يتحدث ..

ثم لم تقو رجلها أكثر من ذلك ..

فسقطت مغشياً عليها ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:15 am

حبيبي ..

قد مات ..

ذهب حسام بلا رجعة..

رحل ولن يعود ..

انتهى زمن السعادة ..

انتهى زمن الحب ..

انتهت حياتي بانتهاء حياته ..

لماذا ذهبت يا حسام ..

وتركتني وحدي هنا ..؟؟

ألا تعلم اني من غيرك لا أعيش ..

ألا تعلم اني طفلة بريئة ..

لا أستطيع العيش في هذا العالم المتوحش بمفردي ؟؟

أين ذهبت يا حسام ..

كيف سأحيا لحظة ..

وكل ما حولي يذكرني بك ..

أنفاسي تأبى الخروج من رئتي ..

حتى جسدي تمرد علي ..

جسدي لا يريد لي الحياة من بعدك ..

ماذا أفعل يا حسام ..

أنظر الى الناس تسير في الشارع ..

تأكل .. تشرب .. تعيش ..

كيف يكملون حياتهم بهذه الطبيعية ..

ألا يعلمون أن حسام قد مات ..

لماذا لم تتوقف الحياة ..

توقفوا يا حمقى وانظروا لي ..

أنصتوا ..

أوقفوا حيواتكم لتموتوا معي ..

فحسام .. قد مات







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







وجدها أبوها مغشيا عليها بكامل ملابسها .. وهاتفها المحمول على الأرض بجانبها ..

سقط قلب أهلها هلعا .. وركضوا بها على أقرب مشفى ..

الأطباء أخبروهم انها صدمة حادة ..

وحين أفاقت حسناء سألوها أي أمر هذا الذي يجلب لها الصدمة ..

-
صاحبتي ماتت ..

قالتها وهي تنظر الى لا شئ في ذهول..

والدموع الصامتة تبلل وجهها ..

- لا حول ولا قوة الا بالله .. وهي كانت قريبة منك يعني يا حسناء ..

-
أوي .. كانت قريبة أوي ..

ضمتها أمها الى صدرها في حنان وهي تربت عليها ..

أما حسناء .. فد عضت على شفتيها في حزن ..

تمنت لو أخبرتها الحقيقة ..

حقيقة أن سبب حياتها ذهب .. وتركها ..



كان موظف المستشفى هو من كلم حسناء وأخبرها الخبر ..

وجدوا جثة حسام على الطريق ..ودماءه تغرق الرصيف ..

لم تفلح المحاولات ..

اتصلوا بأهله ليعلموهم ..

فوجدوا رقم حسناء في هاتفه المحمول .. واتصلوا بها ..

فيما بعد علمت حسناء السبب ..

لقد سجل حسام رقمها باسم ( زوجتي المستقبلية )

فظنوها خطيبته ..

وكم تمنت ألا تعلم ..








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






أصبحت حياة حسناء خاوية ..

بعدما عادت من المستشفى ..

أصبحت تقضي يومها كله في غرفتها ..

تتذكر .. وتبكي ..

أصبحت ذكريات حسام تتداعى الى ذاكرتها بشكل رهيب ..

كل تفصيلة معه ..

كل همسة همسها في أذنها ..

كل لمسة يد ..

وكل كلمة حب ..

كل شئ كان يتسلسل في ذهنها ..

أصبحت الكوابيس تزورها بانتظام ..

لا تأكل .. لا تنام .. لا تخرج

ذات يوم كانت جالسة على سريرها تنظر الى الهاتف الصامت ..

لم يعد يرن الثالثة صباحا كما كان يفعل بانتظام ..

تذكرت ليلة موته ..

اخر مرة تسمع فيها صوته ..

وكما كان يحدث .. راحت أدق تفاصيل المكالمة تتراءى تباعا أمام عينها ..

وتذكرت حسناء ..

تذكرت كلماته الأخيرة لها ..

تذكرت حيرته .. وحزنه ..

تذكرت احساسه بالخطأ فيما يقومان ..

تذكرت تساؤله الأخير معها

(
يعني احنا صح يا حسناء ؟؟
)

ثم تذكرت كيف بدأت حيرته ..

حين استمع للرجلين خلفه وهما يتحدان عن الرقيب والحور العين ..

قاله كمان .. تخيل لو فيه كاميرات مراقبة نازلة من السما بتراقب كل تحركاتك ..

كنت هتتصرف ازاي ..


اتسعت عينا حسناء وهي تتذكر كلماته ..

الان تحس بها ..

رفعت عينيها الى السماء ..

رأت كاميرات المراقبة واضحة هذه المرة ..

وارتجفت بلا شعور ..

كان بيقوله ..ان انت ممكن .. تخبي ألف سر عن أهلك .. أصحابك .. قرايبك ..

لكن انت .. انت ..

- انت ايه يا حسام ؟؟

- انت مكشوف ..


واتسعت عيناها ..

أحقا دار هذا الحوار بينهما يوما ؟؟

كيف لم تحس ..

كيف لم تشعر ..

تخيلت الله ينظر لها الان ..

ينظر لها ..

يعلم ما تفكر فيه ..

كانت متأكدة ان أحدا لا يعلم بما بينها وبين حسام ..

لكن الان تعلم ان هناك من يعلم ..

كل تفصيلة يعلمها ..

كل همسة سمعها ..

وكل لمسه عرفها ..

احمر وجهها خجلا وهي تفكر في ذلك ..

كيف ينظر لها الان اذن ..

وماذا ...

ماذا فعل في حسام ؟؟

عادت الدموع تسيل على وجنتيها من جديد ..

فارتمت على فراشها في أسى ..

كانت تعلم ان سلسلة كوابيسها ستبدأ ..

لكنها لم تعد تبالي ..

بعد رحيل حسام لم تعد تبالي بشئ ..

راحت في سبات عميق وكلمات حسام مازالت ترن في أذنها ..

لكن ما رأته لم يكن حلما ..

لم يكن كابوسا ..

كان أشبه بحقيقة تحدث أمام عينيها ..

رأت حسام واقفا هناك ..

وحيدا ..

يلبس ملابس شفافة للغاية ..

وقد التصقت به من كثرة العرق ..

نظرت حسناء الى الأعلى فعلمت السبب ..

كانت الشمس هناك .. فوق رأسه مباشرة ..

وكان هو يتفصد عرقا ..

لكأنه يسبح في عرقه هذا ..

نظرت له حسناء ..

كان مذهولا ..

ينظر الى يديه وقدميه بدهشة ..

ماذا يحدث .. لم تفهم حسناء

لكنها فهمت بعد قليل ..

لقد كانت يد حسام ورجله تتكلم ..

نطقت أعضاءه ..

وهو لا يصدق ماتقول ..

يده تنهره ..

مازلت أشعر بملمس شعرها علي ..

لماذا غصبتني على لمسها .. وانا وأنت نعلم انه لا يجوز لي ..

قدمه تعذبه ..

كم مرة مشيت الى ذلك المكان الخاوي الا منكما ..

كيف جرأت على جري الى هناك ..

ألم تعلم يا أحمق ..

ألم تفهم ان هذه اللحظة اتية لا ريب فيها ..

أذنه تصرخ ..

لماذا كنت تكلمها حين ينام أهلها ..

كيف كنت تسمعها ترقق صوتها وتصمت ..

حين شعرت بما يحدث لك حين تسمع صوتها ..

ألم تشعر انك مخطأ ..

ولسانه يتكلم ..

تهمس .. دائما كنت تهمس ..

ودائما كنت ألعنك لهذا الهمس ..

أنت ثعبان يهمس ليس الا ..

ويسقط حسام على ركبتيه منهارا ..

وحسناء مازالت تنظر ..

وحين سقط على ركبته كان دورها لتتكلم..

أتذكر يوم الحديقة ؟..

يوم ركعت علي .. لتقدم لها خاتمك المزيف ..

كان أسعد أيامك .. وأتعس أيامي ..

ويبكي حسام ..

يبكي ويشهق..

ويرتفع صوت بكاءه وشهيقه ..

يالها من حسرة تلك التي يشعر بها الان ..

بدأت دموع حسناء بالسقوط وهي تنظر لحاله ..

أهي حقا السبب فيما هو فيه ؟؟

لكنها لم تقصد ..

كانت تحبه حقا ..

ويقطع عليها تفكيرها وعليه بكاءه صوت يدوي في أنحاء اللامكان ..

- خذووووووووووه فغلُّووووووووووه

وإلى الجحيم ..

ينظر حسام مذعورا الى هاذين القادمين نحوه ..

ثم وبلا مقدمة يأخذ كل واحد منهما بيد ويسحبانه سحبا ..

وهو يقاوم في أسى ..

وصوت بكاءه يتعالى ..

وكلما قاوم .. زادت شدة سحبهما له ..

في النهاية نظر الى حيث يفترض أن حسناء هناك واقفة ..

وصرخ في يأس ..

فوووقي يا حسناء ..

فووووووووقي ..

واختفى عن ناظريها ..

قفزت حسناء من فراشها مذعورة ..

العرق يتصبب من جبينها ..

والدمع يكسو وجهها ..

وأنفاسها تتلاحق ..

نظرت الى السماء .. حيث كاميرات المراقبة هناك ..

وصاحت ..

فقت ..

أنا فقت ..

فقت ..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:17 am

وسنة قد مرت ..


عام كامل منذ توفي حسام عاشته حسناء وحيدة ..




كم كان هذا العام حزينا ..




كم كان صعبا ..




وكم كان شائقا ..




كم كان ممتعا ..




ذلك الصباح .. جلست حسناء في مدرج كليتها تنتظر وصول الأستاذ ..




كانت تجلس بقرب احدى النوافذ ..




وقد سقطت عليها أشعة الشمس الدافئة لتزيدها تألقا على تألقها ..




أغمضت حسناء عينيها وسبحت بعيدا ..




دائما ترحل بعيدا عن حاضرها كلما تسنى لها ..



تذكرت يوم مات حسام ..



ولحظة أن علمت الخبر ..



تذكرت حلم الحقيقة ..



ابتلعت ريقها في صمت ..



مذاق الحلم مازال في فمها ..



فتحت حقيبتها وأخرجت مرآتها لتصلح من شكلها ..



نظرت الى نفسها وابتسمت ..



مازالت تذكر ذلك اليوم الذي وضعت فيه تلك القماشة على شعرها وغطته ..



كم كان ذلك اليوم سعيدا .. لا كما تخيلته ..



شعرها الطويل الناعم .. آن لها أن تغطيه ..



شعرها الذي لطالما تلألأ مع أشعة الشمس ..



وانساب مع النسيم ..



شعرها الذي طالما .. لمسه حسام ..



آن له الآن أن يصان ..



لن يستطيع أحد أن يلمسه بعد الآن ..



أن يراه حتى ..



ماذا استفادت هي من رؤية الناس شعرها الا الندم .. والسخط ..



سيظل شعرها طاهرا بعد الان ..



خاصة .. بعدما رحل حسام..



أطرقت حسناء في أسى وهي تتذكر ..



لكم عانت خلال هذه السنة لتتخلص من ذكرى حسام ..



كم عانت لتنسى همسه ..



وضحكه ..



وابتسامته ..



وحتى وجهه ..



كم عانت لتنزع كل ما يذكرها به من حياتها ..



ليس لأنها أضحت تكرهه ..



بل لأنها تحبه ..



ولذلك فقد نفذت وصيته بإخلاص ..







[/size]











فووووووقي يا حسناء ..





فوووووووقي ..















[size="4"]




نعم لقد نفذت قوله ..



ونجحت ..



نجحت الا من شيئين ..



خاتم حسام ..



وشئ آخر ..



نظرت الى يدها اليمنى حيث مازال خاتم حسام يخبو نائما ..



لم تستطع انتزاعه ..



كم حاولت ..



وكم بكت دموعا دامية لتنزعه ..



لم تقدر ..



لكنها ستفعل ...



تعرف ذلك جيدا ..



ايمانها يزداد قوة يوما بعد يوم ..



وحبها لربها بدأ يطغى على كل حب آخر بداخلها ..



كم علمت حسناء في هذه السنة الكثير ..



كم بحار أبحرت فيها ..



كم كتابا قرأته ..



وكم قصة أبهرتها ..



كم قرأت .. وكم عرفت ..



وكم تعجبت ..



كيف كانت تعيش بهذا الجهل ..



كيف كانت جاهلة وسعيدة في ذات الوقت ..



كانت تقرأ في أكثر جوانب الحياة ..



لكن أكثر جانب كان يشد انتباهها ويجذبها ..



جانب الحب ..



لكم كانت تتساؤل ..



أكان الناس في قديم الزمان يحبون حقا ؟؟



وهم ملتزمون ؟؟



كيف ؟؟



وجدت العديد من القصص التي أعطتها اجابتها على سؤالها ..



لكن أكثر ما أبهرها ..



أكثر ما فتنها ..



كانت قصة موسى عليه السلام ..



حين هرب من فرعون ووصل الى قرية صغيرة ..



فوجد منظرا استرعى انتباهه ..



كانت هناك بئر واحدة تتوسط القرية ..



وجد موسى رجال القرية وقد اجتمعوا على البئر جميعا ..



كلٌّ يريد أن يسقى أغنامه ..



ثم أبعد نظره قليلا ..



فرأى فتاتين ..



تقفان غير قريب من البئر ..



وحولهما أغنام كثيرة ..



كلما اندفعت باتجاه البئر ..



أبعدتاها الفتاتين وهشت بها لتعود ..



تعجب موسى عليه السلام من ذلك ..



لماذا تحرمان الأغنام من الماء ..



وبفطرته .. ذهب اليهما غير متردد ..



وسألهما : ما خطبكما ..



فكان جوابهما انهما لا يستطيعان أن يسقيا أغنامهما وسط كل هؤلاء الرجال ..



حينها .. كان تصرف موسى بسيطا للغاية ..



أخذ أغنامهما وذهب الى البئر ..



زاحم الرجال .. وسقى الأغنام عنهما ..



ثم عاد لهما بالأغنام قد شبعت...



ودون حتى أن يرفع بصره الى واحدة منهما ..



دون أن ينظر ..



دون أن يتكلم ..



دون أن يمزح معهما ..



فعل ما فعل ثم ذهب مسرعا الى شجرة واستظل بها ..



لكم تعجبت حسناء حين كانت تقرأ قصته مع الفتاتين ..



لكم تعجبت من اقتضاب الحديث بينهم ..



لكم تعجبت من موسى ..



ذلك الشاب القوي ..



لم يحاول حتى أن يفتح حديثا مع احداهما ..



لكم تعجبت من هرولته الى الظل حين أنهى مهمته ..



ولكم تعجبت من مروئته ..



أيمكن حقا أن يفعل الشاب هذا ولا يقصد سوئا ..



أحقا يمكن أن يساعد فتاة دون أن ينوي شيئا آخر ..


ويدلل على نيته تلك بفعله ..


ثم .. أليس موسى ببشر ..

ألم يدر في خلده أي شئ ..



ألم يشعر بشئ ؟؟



انه أولا وأخيرا .. شاب قوي في مقتبل عمره



والفتاتان .. ألم تشعرا بشئ هما أيضا ؟؟



لكنها – حسناء – حين أكملت القصة عرفت انهم بشر حقا ..



وانهم يقع في قلوبهم ما يقع في قلوبنا ..



لكن الفرق .. أنهم كانوا أناسا طاهرون ..



كانوا شبابا .. يحبون الله حقا ..



ماحدث أن موسى وقع في قلبه شئ من احداهما ..



وما حدث .. أن احدى الفتاتين وقع في قلبها شئ أيضا ..



لكنهما كان مثالا للحياء ..



فلم يتكلم أحدهما ..



الا انها لم تستطع الا أن تخبر أباها بطريقة غير مباشرة أبدا ..



حين عادا بيتهما قصتا ما حدث على أبيهما ..



حينها مالت عليه تلك التي اختلج فؤادها ..



وقالت له : يا أبت ما رأيك أن تستأجره ليعمل عندك ..



انه قوي يا أبي ..



قوي .. وأمين



وصفته بالأمين لأنها لاحظت ..



لم يرفع بصره اليها أبدا ..



حقا يالها من أمانة ..



كلمتان همست بهما في أذن والدها ..



لكنه كان نبيا .. حكيما ..



ففهم ماحدث ..



فهم حياءها .. وحيائه ..



وفورا عرض عليه أن يزوجه ابنته تلك التي حدثته بشرط أن يعمل عنده لبضع سنوات ..



ووافق موسى ..



فهو يريدها أيضا ..



وعمل ..



وتزوجا ..



لكم حلمت حسناء بموسى ..



أصبح هو فارس أحلامها حقا ..



شاب قوي .. وأمين ..



وتذكرت حسام ..



كان قويا ..



لكن أمينا ؟؟



أطرقت في أسى ..



أين أنت يا موسى ..



هل مازلت موجودا في عالمنا هذا ؟؟



أين أنت ؟؟







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








في ذات اليوم ..



خرجت بعد انتهاء محاضرتها مع صديقاتها يتجولان في أنحاء الكلية ..



كانت حسناء قد عرفت في دفعتها خاصة .. وفي كليتها بشكل عام ..



عقل كبير .. وثقافة تزداد يوما بعد يوم .. والتزام ...



ومشاركة فعالة في الأنشطة ..



وجمال ..



أثناء تجوالهم .. مروا على مبرد مياه ..



كانت حرارة الجو تجفف الحلق ..



قالت احداهم ..



- أنا معايا ازازة ممكن نملاها مية .. بس ..



ونظرت الى المبرد في ضيق ..



كان الشباب قد اجتمعوا عليه من كل جانب ..



يتزاحمون ليشربوا ..



مستحيل أن يدخولوا وسط هذا الجيش الذكوري ..



نظرت حسناء الى المنظر وابتسمت ..



بم يذكرها ياترى ؟؟



التفت حولها في ظرف وهي تبتسم ..



أين أنت يا موسى لتأتي الينا تسقي عنا ؟؟



كانت تتساؤل بذلك .. حين رأته ..



خفتت ابتسامتها حتى اختفت وهي تراه آتيا من بعد ..



ممشوق القوام كان ..



تبدو قوته من طريقة سيره نفسها ..


كان من الواضح انه رأى المشهد من بعيد .. ففهم ما يحدث ..

حين اقترب منهم .. أنزل عينيه أرضا ..


- بعد اذنك ..



وأخذ الزجاجة من يد صاحبتها ..



وكلهن صامتون ينظرون ..



ذهب الى المبرد ..



زاحم الشباب بقوة ..



وملأ الزجاجة سريعا ..



ثم عاد ..



ذهب حيث حسناء واقفة ..



وأعطاها الزجاجة ..



- اتفضلي ..



ودون كلمة أخرى ..



ابتعد عنهم ..


بطريقة هي أقرب الى الهرولة ..



كان قويا ..



وأمينا ..



حسناء لم تستطع اسكات خفات قلبها المتزايدة ..



وخانها بصرها أكثر من مرة لكنها جاهدت نفسها في حزم ..



وأخفضت عينينها عنه ..



لكنها لمحته يتجه الى احدى حدائق الكلية ..



ينتقي شجرة ضخمة ظلالها وارفة ..



ويجلس تحتها ..



وازداد خفقان قلب حسناء ..



موسى قد عاد ..



انتبهت على ضحك صديقتها بجانبها ..



- ايه مالكوا ؟؟



- مافكركيش ده بحاجة ؟؟



- فكرني بإيه يعني ..



- { فسقى لهما .. ثم تولى الى الظل }



قرأت لها احداهم الاية التي تشير الى فعل موسى عليه السلام مع الفتاتين ..



ياالهي حتى صديقاتها انتبهوا ..



اتجهوا الى قاعة المحاضرات ..



فموعد المحاضرة قد حان ..



لكن حسناء تمنت في قرارة نفسها ..



تمنت أن تعرف شئ عنه ..



تعرف اسمه على الأقل ..







حين قاربت على الابتعاد ..



لمحت احدى الشباب يأتيه حيث جلس تحت الشجرة ..



يسلم عليه بحرارة ..



ويهتف بصوت عالٍ ..



- ايه يا أحمد !!.. فينك من زمااان يا راجل ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:17 am

- ده طلع مشهور أوي ..

-
اه الكلية كلها عارفاه ..

-
عيال النشاط متغاظين منه أوي ..

-
ليه ..

-
مش سايب نشاط مش مشارك فيه تقريبا ..

-
ماشاء الله ..

-
بس تلاقيه ساقط .. ماهومعندوش وقت يذاكر ..

-
من ضمن النشاطات اللي بيعملها بيدي كورس كيف تنظم وقتك ..

-
ايه ده .. مش ده نفس النشاط اللي حسناء مشاركة فيه ؟؟

- وأنا عمالة أكح طوول السكة .. بتجيبوا في سيرتي ليه يا مفتريين ؟؟

كانت هذه حسناء تمازح صديقاتها .. وجدتهم مجتمعين يتجادلون وحين وصلت اليهم استطاعت أن تسمع اسمها يتخلل

حديثهم ..

- حسناء .. اسكتي مش طلع معاكي ..

- هو مين ده .. وطلع معايا فين ؟

- أحمد ..

ودق قلبها من جديد ..

- أحمد مين ..؟

-
الولد اللي جالنا من يومين واحنا عند الكولدير وملى الازازة بتاعتنا ..

بهتت حسناء .. وبدا عليها الشرود ..

وسبحت بعيدا وهي تستعيد المشهد في خيالها ..

في الحقيقة .. لقد استعادته في خلال تلكم اليومين أكثر من مئة مرة ..

-
مش فاكراه والا ايه يا حسناء ..

-
اسمه أحمد ..

-
في رابعة السنة دي ..

ونظروا لبعضهن وغمزوا ..

-
ولسه ماارتبطش ..

-
هههههههههههههه

وتعالت الضحكات منهن جميعا ..

أما حسناء فقد قطبت جبينها غاضبة ..

هل هي الغيرة ؟؟

أمعقول ؟؟

- ماشاء الله .. دا انتوا شكلكوا عملتوا بحث مفصل عليه ..

-
بصراحة اه ..

-
احنا اول مابدأنا نسأل لقينا الكل عارفه أصلا ..

-
أصله من عينتك يا حسناء!

قالتها صديقتها وهي تنكزها من جنبها وتضحك ..

احمر وجه حسناء وضغطت على أصابعها في توتر ..

كانت متوترة حقا .. لكنها أضافت لهجة حدة الى كلماتها لئلا تنتبه صديقاتها ..

- من عينتي ازاي يعني ؟؟

قالتها غاضبة ..

-
أصله ذو نشاطات متعددة في الكلية برضه ..

-
وراشق في كل حاجة ..

-
ده حتى معاكي في كورس كيف تنظم وقتك ..

-
اه .. هو كمان من المنظمين للكورس ..

وازداد احمرار وجهها ..

سبحان الذي يجمعهما ..

لكن مالحكمة ..

ووضعت يدها على صدرها .. تحاول اسكات خفقات قلبها المتزايدة ..









[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








وبدأت قطرات الغيث تتوالى ..

أول قطرة كانت في اليوم التالي ..

حين كانت في احدى مدرجات كليتها تنتظر بدء المحاضرة ..

كانت حسناء تتناقش مع جمع من الطلبة عن نشاط ما ..

حين ساد المكان التوتر فجأة ..

وبدأ البعض في اخفاض صوتهم فالصمت قليلا ..

واتجهت العيون كلها نحو باب المدرج ..

نظرت حسناء هي الأخرى فوجدت العديد من الطلبة يدخلون المدرج ويقفون مكان الأستاذ ..

أحدهم يمسك مكبر الصوت وينتظر ..

حسناء كانت تعرف بعضهم ..

فهم من أهل الأنشطة في الكلية ..

لكن ماذا ينتظرون ..

الطلبة قد صمتوا حقا ..

وفي الثانية التالية .. عرفت حسناء الاجابة ..

وجدتهم ينظرون جميعا باتجاه الباب ..

أعادت نظرها للباب فرأته ..

أحمد ..

يدخل الى المدرج كماهو ..

ممشوق القوام ..

وعلى وجهه تلك الابتسامة الدائمة التي لاتفارق ثغره ..

أخذ المكبر من يد صاحبه ووجه نظره للطلبة وبدأ يتكلم ..

كان يحكي لهم عن احدى الدورات التي ستعقد خلال الأيام المقبلة ..

يشرح لهم ماهيتها .. ومدى أهميتها في حياتهم ..

وأثرها على مستقبلهم ..

وانفعل في الحديث ..

لم يكن يتهته أبدا ..

لم يتوقف مرة ..

أو يتلعثم في كلماته ..

كان واثقا .. وأدى اندماجه في الحديث الى زيادة ثقته ..

كان يتكلم وهو يحول نطره في جميع الجهات حتى يشعر الطلبة انه يكلمهم جميعا ..

حتى رآها ..

حسناء حيث كانت واقفة ..

وقع بصره عليها للحظة ..

لحظة واحدة فقط ..

ثم خفضه سريعا الى حيث أوراقه على المكتب ..

وتلعثم في حديثه قليلا ..

ثم توقف ..

ساد الصمت أرجاء المدرج ..

الا أن حسناء كانت تسمع ضجيجا عاليا ..

من قلبها يصدر ..

وأحمد مازال مطرقا في أوراقه ..

بضع ثوانٍ أخرى ..

ثم – بعدما تمالك نفسه – رفع نظره الى الناحية الأخرى التي ليست فيها حسناء ..

وابتسم ..

وعاود حديثه من جديد ..

واثقا كما كان ..

لكن حسناء لم تسمع حرفا من حديثه ..

كانت حائرة ..

ماذا حصل ؟؟

أكان ماحدث له بسببها حقا .. ؟؟

أم فعلت الصدفة عجائبها الدائمة ..؟؟

أم كان ذلك لأحد آخر يقف على مقربة منها ..؟؟

بالطبع كانت في قرارة نفسها تتمنى أن يكون التفسير الأول هو الصائب ..

لكنها تعلم كثيرا أن الرياح تأتي بما لاتشتهي سفنها ..

فهل تطاوعها هذه المرة ؟؟







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






ثاني قطرات الغيث كانت في اليوم التالي لحادثة المدرج ..

كانت حسناء تسير في الصباح الباكر متجهة الى الجامعة ..

متأخرة كالعادة .. لكنها اقتربت كثيرا ..

لن تتأخر ثانية ..

حدثت نفسها بذلك ثم ابتسمت ..

دائما تقول ذلك .. ودائما تأتي متأخرة ..

- ضحكتي والدنيا ضحكت معاكي ..

أجفلت ونظرت نظرة خاطفة الى حيث الصوت ..

ثم انتفض جسدها قليلا ..

كان هذا شابا يعاكسها ..

من الواضح في طريقة سيره انه لا يعي مايفعل ..

ومن الواضح كذلك انه لن يتركها ..

لن يلقي كلمة ويذهب ..

لقد كان يسير معها ..

ومع كل خطوة .. كان يزداد اقترابا ..

وبدأ جسد حسناء يسخن ..

كان يشتعل في الحقيقة ..

ولم تستطع التحكم في ارتجافة أناملها ..

حثت نفسها في السير وأسرعت بخطواتها ..

لكنها كلما أسرعت .. كلما أسرع هو الآخر ..

- ياجميل يا قشطة ..

وبدأ الخوف يتسرب في ملامح وجهها ..

- يخرب بيتك على الحلاوة دي ..

ستبكي ..

نعم ستنفجر بعد قليل ..

يارب استر ..

يارب استر ..

يارب ..

والدموع تتجمع في مقلتيها ..

يارب .. استر

لم تعد هناك مسافة كبيرة بينها وبين الفتى الوقح ..

لكنها فجأة .. وجدته يغرب عن مجال نظرها ..

وأحست أصوات غريبة تحدث خلفها ..

صوت ملابس تشد ..

وسمعت الصوت ..

- بتعمل ايه ياسافل ؟؟

برغمها ..

توقفت حسناء ونظرت الى الوراء ..

ورأته ..

رأت أحمد .. وقد أخذ بتلابيب الشاب ..

وعلى وجهه أعتى نظرة غضب يمكن تخيلها ..

والصوت الصارم ينبعث من حنجرته مهيبا ..

- انت ازاي تجرأ ؟؟

انكمش الشاب بين يدي أحمد .. وأطل الرعب من عينيه ..

-
معندكش اخوات بنات ؟؟ مش خايف يتعمل فيهم كدة ؟؟

انت بني ادم انت ؟؟


والفتى يزداد انكماشا .. وبصعوبة يخرج الصوت من حلقه ..

-
وانت .. وانت مالك ..

كنت .. تـ .. تــ.. تعرفها ؟؟


- دي خطــ......

ثم صمت .. ولم يكمل ..

وخف تلقائيا من ضغط يده على ملابس الفتى ..

وبدا الذهول على وجهه للحظة ..

ثم عاد يضغط على ملابس الشاب بقوة ...

- مش مسلمة دي ..؟؟ وبعدين مالكش دعوة ..

- خلاص طيب .. سيب القميص ..

قالها وهو يوشك على البكاء ..

- مادام انت عيل كدة .. بتعملها ليه من البداية ..

وترك ملابسه وهو يدفعه بقوة في استحقار ..

ما ان تحرر الفتى حتى أسرع راكضا في اتجاه مخالف لحسناء ..

وذهب أحمد مبتعدا هو الاخر..

لم يتعد هذا الموقف دقيقتين ..

دقيقتين وقفت فيهما حسناء تسمع وترى ..

لا تصدق ماحدث حقا ..

أكلمت طريقها وهي تستعيد المشهد في خيالها بتفاصيله ..

لماذا فعل مافعل ..؟؟

ياالهي أهناك مايختلج في قلبه حقا ..

مثلما مايختلج ف قلبي ؟؟

كم تأمل .. وتتمنى ..

ثم ماهذا الشعور الذي تشعر به الان ..؟؟

أهذا مايدعونه (الأمان) حقاً ..؟؟

كم تأمل أيضا .. وكم تتمنى..





وفي المدرج .. لم تسمع حسناء حرفا من كلام الأستاذ ..

كانت شاردة ..

تفكر في جميع المواقف التي مرت بها مع أحمد ..

أهي الصدفة حقا ..؟؟

أم هو القدر ..؟؟

أم هو شئ آخر لا يعلمه الا الله ؟؟..

لكم تتمنى أت تدخل الى داخله .. لتعرف الحقيقة ..

كم تخشى أن تكون أمانيها هده كلها على لا شئ ..

كم تخشى ان يكون خيالها قد رسم لها ماليس حقيقي ..

وأن يكون الأمر لا أهمية له عنده ..

عند أحمد ..

وفكرت حسناء فيما يحدث لها في ضيق ..

لماذا ذلك الخفقان المستمر .. كلما رأته أو سمعت باسمه ..؟؟

لماذا احمرار الوجه .. وتوتر اليد ..؟؟

لماذا تستعيد مشاهدها معه كثيرا جدا ..؟؟

ماذا حدث لها ..؟؟

وتذكرت حسام ..

مايحدث لها الان .. كان يحدث لها مع حسام ..

لم تكن تستطيع السيطرة على مشاعرها وهي معه ..

كانت تنقاد له بسهولة ..

لم تحاول التفكير بعقلها لحظة ..

لقد فهمت هذا جيدا بعدما مات حسام ..

فهمت .. وتعلمت كف تسيطر على نفسها وعلى مشاعرها ..

كيف تتحكم هي في ذاتها لا أن تتحكم ذاتها فيها ..

كيف تكون ملكة نفسها لا العكس ..

ثم .. فلنفرض ان الأمر لم يحدث من ورائه شئ ذا قيمة ..

لماذا تضيع وقتها وجهدها وعقلها ومشاعرها .. في شئ هي غير واثقة في جديته ..

و في مدى وقوعه ..

يالي من حمقاء ..

أأسقط مع أول اختبار بعد حسام ؟؟..

ألم أعلنها مع نفسي صريحة من قبل ..

لن تأخذ هذه الأمور أكثر من حجمها في حياتي ..

لماذا تراجعت هكذا اذن وبهذ البساطة ..

سيطري يا حسناء على نفسك ..

سيطري من جديد ..

وأطل الحزم في عينيها ..

لن أدع نفسي تقودني أبدا ..

حتى مشاعري لن أدعها تأخذني الى حيث لا أعلم ..

سأكون صارمة .. سأكون حازمة ..








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







ثالث قطرات الغيث ..

فتحت حسناء الباب بقوة ..

وعلى وجهها الجدية التامة ..

دخلت الى الغرفة حيث منظمي الأنشطة والمشاريع يعملون ..

واتجهت الى طاولة منظمي كورس كيف تنظم وقتك ..

فهذا أول يوم لها في التنظيم الخارجي للكورس ..

وكما توقعت .. رأته هناك واقفا ..

بدأ قلبها في الخفقان من جديد ..

لكنها تذكرت ..

( سأكون صارمة .. سأكون حازمة )

وتذكرت حديثها مع نفسها بالأمس ..

تذكرت غضبها من وقوعها وعدم سيطرتها ..

تذكرها ذاك بعث الجدية التامة في حركتها وتصرفها ..

بل والخشونة في أحيان أخرى ..

وبالأخص معه ..

ذات مرة سألها أوراقا تعطيه اياها ..

أمسكت الأوراق .. وبدل أن تعطيها له .. وضعتها أمامه على المكتب في صرامة وانصرفت في شئونها..

حتى ان بعض الأوراق سقط على الأرض ..

مرة أخرى كان يعطيها قرصا مدمجا عليه خطة العمل ..

مدت يدها دون أن تنظر اتجاهه حتى ..

وجذبت القرص من يده بقوة ..

ورمته في حقيبتها أمام عينيه .. ثم أكملت ماكانت تعمل ..

حتى ان اقتضى الأمر أن تسأله شيئا ..

كانت لهجتها شديدة الصرامة .. شديدة العنف ..

أما هو .. فقد كان هادئا طوال الوقت ..

ولم تلمحه ينظر لها للحظة ..

عينه دائما كانت في اتجاه اخر عنها ..

حتى النظرة الأولى حين دخلت المكان ..

بدت لها باردة لا شئ فيها ..

وفي طريق عودتها الى البيت ..

كان شئ ما يخالج قلبها ..

يضايقه ..

أكانت خشنة أكثر مما ينبغي حقا ؟؟

أكثر مما طلبه شرع الله ودينه ؟؟

ثم .. هدوئه وتجاهله اليوم ..

يضايقها ذلك .. حقا ..

رغم انها كانت تتوقع ذلك الاحتمال..

ورغم أنها تعلم بغضه لبصره ..

الا ان عقلها مازال يأبى الا أن يفسر لها الأمور كما تكرهها ..

- أووووووف ..

تنهدت في ضيق ..

- خلاص زهقت .. مش هفكر تاني ..

وأغمضت عينيها وشرعت في أذكار المساء ..








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





وفي يوم الجمعة من ذات الأسبوع ..

انهمرت قطرات الغيث من كل اتجاه وصوب ..

وذلك حين علمت حسناء ..

أن أحمد في بيتهم الان يطلب يدها!!..




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:18 am

لم يكن أحمد وسيما ..

أبدا لم يكن بجاذبية حسام ..

لكنه كان يحمل وجها مريحا ..

والابتسامة التي لاتفارق شفتيه ..

كان تزيد وجهه راحة ..

أدركت حسناء ذلك .. بعدما صارت خطيبته ..

نعم .. لقد وافقت ..

بعد أسبوع قضته في حيرة من أمرها ..

أهو .. موسى ؟؟

لكم استخارت .. ولكم استشارت ..

حتى تعبت من كثرة التفكير ..

فأوكلت أمرها الى خالقها ..

ووافقت ..

أحمد أصغر من حسام ..

فهو مازال يدرس ..

وهذا ماجعل أبا حسناء يتردد قليلا في بداية الأمر ..

ولكن شتان بين أحمد وحسام ..

كلما جلست حسناء مع أحمد .. كلما ازداد يقينها من ذلك ..

-
أنا أخدت كورسات كتيرة في مجال دراستي ..

وعندي عدد من الشهادات يضمنلي أشتغل ان شاء الله ..

وفي اجازات الصيف .. كنت بشتغل ..

يعني عندي خبرة لا بأس بها ..

زائد ان مجال عملنا مطلوب في السوق .. ودي نعمة من عند ربنا ..

وهي أحد الأسباب اللي خلتني أتقدم قبل ما أتخرج ..

السنة خلاص قربت تخلص ..

وانا – اذا مابقتش معيد – هلاقي شغل ..


- وانت واثق كدة ازاي ؟؟

هكذا سألته حسناء وهو يخبرها كيف أقنع والدها ..

-
أنا رحت كل حتة في مصر تقريبا ياحسناء .. ودخلت كل شركة موجودة في مصر مختصة بمجال دراستي ..

أنا لفيت كتير أوي ..

واتعرفت على ناس كتير من الشركات دي ..

أنا تعبت ياحسناء .. تعبت أوي في السنتين اللي فاتوا دول ..

لذلك أنا هلاقي شغل ان شاء الله .. ده أولا ..


- وثانياً ؟؟

- ان يقيني بربنا مالوش حدود ..

نظرت حسناء اليه في قليل من تعمق ..

لقد خرجت جملته تلك من أعماق قلبه ..

انه .. يعيشها حقا ..

و كم يطمئنها ذلك ..

ترى هل كان من الممكن أن ينطق حسام بهكذا كلمة ؟؟

لكم تشك ..

لتذهب عنها أسى ذكرى حسام .. قالت له بمرح ..

- ده انت مخطط كويس أوي ..

- طبعا ..

قالها في تفاخر مرح ..

- اللي يشوف تخطيطك ده يقول انك كنت ناوي تخطب بدري كدة من زمان ..

انها تسطنع المكر ..

ربما تحاول أن تخرج ما في تلابيت قلبه ..

في هدوء ابتسم أحمد ..

-
بصراحة أنا كنت ماشي في الطريق ده من عند ربنا ..

يعني ماكنتش حاطط في بالي اني هخطب بدري مثلا ..

لكن بعد كدة ..


واتسعت ابتسامته ..

- بعد كدة عرفت اني قربت أخطب أوي ..

أخفضت حسناء وجهها أرضا ..

لقد بدأت تفهم ..

- انتي فاكرة اني لما مليتلكوا الازازة ياحسناء .. اني كنت أول مرة أشوفك ؟؟

ازداد احمرار وجهها .. واطراق رأسها ..

لذا لم ير أحمد دهشتها حين سمعت جملته تلك ..

لم تكن أول مرة ..

كيف ؟؟

- أمال ازاي أنا أخدت بالي من وقفتكم وحيرتكم لو ماكنتش ..

وصمت قليلا يتأمل الأرض ..

- ماكنتش ايه يا أحمد ..

- لو ماكنتش براقب ..

واتسعت ابتسامته حتى بدت نواجذه ..

- بتراقب مين يعني ؟؟

ضحك أحمد .. وفي شئ من الحنين همس :

- كل لبيب بالاشارة يفهم ياحسناء ..

وصار وجهها كالبندورة ..







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





وعرفت حسناء الكثير ..

كلما جلست معه كلما ازدادت دهشتها ..

وازدادت سعادتها ..

عرفت منه انه بدأ يعرفها منذ مدة طويلة ..

عدة أشهر .. كان يلاحظ قولها وفعلها ..

عدة أشهر .. كان يرى تطورها ..

كان يرى ازدياد قربها من ربها ..

لم يكن أحمد مباشرا أبدا في حديثه ..

ربما لأنه لم يزل عنها غريبا ..

لكن كل لبيب بالاشارة يفهم حقا ..

وبدأت حسناء تفهمه ..

فهمت انه بهر بتقدمها وتحسنها في كل شئ ..

- كنت بشوفك بتطلعي السلم بسرعة أوي ..

- بس أنا لسة ماوصلتش لنهايته .. لسه بدري ..

- قربتي ياحسناء .. وبعدين ..واحدة زيك هتلاقيها بتطلع بسرعة أوي ..

- واحدة زيي ازاي يعني ؟؟

صمت قليلا ..

- واحدة زيك ياحسناء ..

ولم تسأل حسناء مرة أخرى ..

كان أحمد يراها كل يوم تزداد نشاطا ..

تزداد ايجابية ..

تزداد من ربها قربا .. وله حبا ..

كل يوم تزداد رزانة ..

وتزداد ثقافة ..

وبدأ الاعجاب .. فالانجذاب ..

ثم بدأ يراقبها .. ويسأل عنها ..

كلما كان يعرفها أكثر .. كلما كانت درجة اطمئنانه تزيد ..

أنه اختار الفتاة المناسبة ..

ثم قرر أن أوان الاحتكاك قد حان ..

وكان موقف الزجاجة هو أول الخيط ..

وعندما تعامل معها ..

- اطمنت ..

- وانت كنت قلقان ؟؟

- طبعا .. مش يمكن مايكونش فيه قبول ..

- طب ودلوقتي ..

- أنا جيت بيتكوا .. انتي شايفة ايه ..

لم تستطع كتمان الابتسامة التي شاعت على وجهها فأنارته ..

وحكى لها قطرات الغيث التي مرت بها ..

من وجهة نظره هذه المرة ..

- بس بقى جه يوم خفت من اتخاذ خطوة الخطوبة دي ..

في مكر خفي قالها ..

وانعقد حاجباها ..

- يوم ايه ده ..

- يوم التنظيم الخارجي للكورس ..

قالها وهو يكتم ضحكة كبيرة ..

احمر وجه حسناء بشدة ..

ياالهي انها تتذكر مافعلته هذا اليوم ..

- ماله اليوم ده ..

- كنت خايف ..

- من ايه ؟..

- أحسن أنضرب منك والا حاجة ..

ولم يستطع أكثر من ذلك .. فانفجر ضاحكا حتى انقلب على ظهره ..

أما حسناء .. فقد تمنت أن هناك حائطا يفصلها عنه لتختبأ منه ..

ياللحرج ..

في تلعثم همست ..

- أنا ماكنش قصدي والله ياأحمد .. أنا بس كنت ..

ولم تكمل جملتها ..

كيف تخبره ؟؟

لكن أحمد نظر لها .. وفي عينيه رأت حنين لم يستطع التحفظ عليه هذه المرة ..

وأومأ برأسه في ايجاب ..

لقد فهم ..

دون أن تنطق فهم ووعى ..

ما أروعه ..

ومرت فترة خطبتهما وهي تعرفه أكثر .. وهو يستوعبها أكثر..

وتخرج أحمد .. وعمل كما خطط ..

واوشكت حسناء أيضا ..

لم تبق الا نصف سنة ..وتتخرج هي الاخرى ..

كانت سعيدة كما ينبغي للسعادة أن تكون ..

وكانت تتذكر حسام باستمرار ..

ربما لأنها كانت دائمة المقارنة بينهما ..

ولشدة فرحها .. كانت كفة أحمد تغلب ..

دائما كانت تغلب ..

يكفي أنها تجلس معه ويجلس معها .. تحت سمع أهلها وبصرهم ..

دون خوف .. دون حرج ..دون قلق ..

حتى جاء ذلك اليوم ..

-
بس انتي كنتي فين ياحسناء ..

- كنت فين ازاي يعني ؟؟

-
يعني انتي مرة واحدة كدة بدأتي تتعرفي في الكلية ..

مرة واحدة بدأت آخد بالي منك ..

لكن قبل كدة .. ماكنتيش باينة خالص ..

كنتي فين بقى ..؟؟


انقبض قلب حسناء في وجل ..

لقد حانت اللحظة التي كانت تخشاها ..

يجب أن تخبره بحسام ..

وبما كان بينهما ..

انها .. تحبه ..

حقا قد أضحت تميل له بشدة ..

لذا لن تستطيع أن تخفي عنه أمرا كهذا ..

ان أحمد ملاك ..

هي تراه كذلك على الأقل ..

ومن حقه أن يعرف اذا كانت هي الاخرى ملاك أم لا ..

كانت حسناء تنتظر الوقت المناسب الذي تخبره فيه أمرا كهذا ..

تنتظر حتى يعرفها أكثر .. ويعرف كم تغيرت ..

ربما لم تكن تنتظر .. ربما كانت تتحاول الهروب من تلك اللحظة ..

لكن لامفر ..

حان الوقت ..

في بطء .. وأمام عينيه المشدوهتين ..

قامت حسناء من أمام أحمد واتجهت الى غرفتها ..

أغلقت الباب وأسرعت الى خزانتها ..

فتحتها .. وأخرجت الشئ الثاني من ذكرى حسام الذي لم تستطع انتزاعه من حياتها ..

الشئ الثاني بعد خاتمه ..

نظرت اليه في أسى وهي تتذكر ..

ثم استجمعت شجاعتها ..

وخرجت حيث أحمد يجلس متساؤلا عما دهاها ..

جلست .. وفي حزم ناولته اياه ..

- ايه اللي حصل يا حسناء .. وايه الكراسة دي؟ ..

- مش انت كنت عاوز تعرف أنا كنت فين قبل كدة ؟؟

- أيوة ..

- يبقى افتح الكراسة وشوف ..

لم يفهم أحمد .. لكنه – مستسلما – فتح كراستها ..

وانعقد حاجباه وهو يقلب في صفاحته .. انعقد حاجباه حتى استحالا شيئا واحدا ..

و رأى أحمد كل شئ ..

جميع المواقف الجميلة التي مرت بها مع حسام رآها أحمد مرسومة أمام عينيه ..

رآها وهي تجلس معه في الحديقة ..

ويده حول خصرها ..

رآها وهو يمسح على شعرها .. ويقرب فمه من أذنها .. ويهمس ..

رأى يوم الحديقة .. يوم جثى حسام على ركبتيه وهو يقدم لها الخاتم ..

رأى النيل .. والكوبري .. ونظرة الشجن في عيني حسام ..

ورأى نظرة الحب .. في عينيها ..

للأسف كانت حسناء رسامة بارعة ..

ولم تنس التفاصيل الصغيرة ..

حتى نظرة العين لم تنسها ..

رفع أحمد بصره اليها ..

وفي عينيه قرأت أعتى آيات الغضب .. والدهشة ..

لم تمهله الفرصة ليفتح فمه حتى ..

بل شرعت تحكي له كل شئ ..

وكما كان رسمها دقيقا ..كان كلامها كذلك ..

حكت له كل شئ ..

كل شئ ..

كيف بدأ الأمر .. وكيف انتهى ..

حتى حلم الحقيقة الذي منه أفاقت مما كانت فيه ..

في النهاية رفعت وجهها اليه .. وقد غرق في دموع مقلتيها ..

أما أحمد فكان غاضبا ..

كان قلبه يشتعل حنقا .. وغضبا .. وغيرة ..

وكانت عيناه متسعتان ذهولا ..

لا يصدق ..

انه لايصدق ما رأى .. وما سمع ..

دقيقة مرت صامتة ..

هي تنظر للأرض .. وهو ينظر الى لا شئ ..

ثم وقف فجأة ..

وضع الكراسة بجانبها ..

ودون أن يتكلم..

دون أن ينظر لها حتى ..

اتجه الى الباب وخرج..

أسرعت حسناء الى غرفتها قبل أن يسألها أهلها عما حدث ..

أغلقت الباب وارتمت على سريرها تبكي ..

تبكي ..وتبكي ..

لقد انتهى كل شئ ..

لن يعود أحمد مرة اخرى ..

وقريبا .. ستنزع خاتمه من يدها ..

بعدما عرف كل شئ ..

وعرف انها لم تكن كما تخيل ..

لم تكن كما رسمها في مخيلته ..

لكنها تابت ..

أقلعت عن كل شئ ..

ولو عاد حسام الى الحياة مرة اخرى فلن يتغير حالها كثيرا ..

لقد تغيرت حقا ..

وأحبت ربها حقا ..

وهو سبحانه غفار رحيم ..

لو كانت تستطيع أن تغير الماضي لفعلت ..

حتى الصحابة كانوا كفارا .. ثم من الله عليهم كما من عليها ..

ثم دخلوا الفردوس ..

فلمَ يحاسبها أحمد على مامضى ..

نظرت الى خاتمه ..

ثم الى خاتم حسام ..

ولأول مرة .. تنظر الى ذلك الخاتم بضيق ..

لأول مرة .. شعرت أنها تكرهه ..

وتكره صاحبه ..

لقد سلبها أحمد ..

فتحت كراستها .. على منظر النيل .. ونظرة الشجن التي تطل من عينيه ..

- انت السبب ..

وكانت تكلم حسام الذي وقف يتأمل النيل أمامها ..








[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







مر أسبوعين ..

لم يأت فيهما أحمد في موعده المحدد ..

لم يتصل بها ..

ولم يرسل لها رسالة واحدة ..

انقطع تماما عن حياتها ..

حتى بات ظنها اكيدا ..

لن يعود أحمد ..

لقد انتهى كل شئ ..

وتسائل أهلها كثيرا ..

لكن مامن مجيب ..

هي لم تقل شيئا ..

وأحمد يعتذر لأبيها بسبب انشغاله ..

مجرد حجة يصطنعها ..

وفي الأسبوع الثالث ..

فوجئت حسناء بأحمد يتصل بها ..

اتصل ليلغي الخطبة .. هكذا حادثت نفسها في حزن عميق ..

- ازيك يا حسناء ..؟؟

- الحمد لله ..

- حسناء .. احنا بقالنا قد ايه مخطوبين ؟؟

دهشت حسناء من سؤاله ..

ماعلاقة ذلك بفسخ الخطبة ..

- بقالنا كتير ..

في تأفف قالتها ..

لماذا يراوغ ؟؟ فلينهي هذا الموقف سريعا ..

- طب .. مش كفاية كدة ..؟

هاهو يكشف عما يريد ..

- كفاية ايه ؟؟

- كفاية خطوبة .. مش هنتجوز بقى يا حسناء ..؟؟



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:24 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

يقول لها :


اتغلغلنا .. لحد مابقيت أنا انتي .. وانتي أنا



يقول لها :


كنت مستنيكي طول حياتي .. كنت بحلم بيكي



يقول لها :



بحبك ..!!




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]






لم تستطع حسناء أن تخفي سعادتها حين أخبرها أحمد أنه أصبح لا يطيق صبراً







"كفاية خطوبة .. مش هنتجوز بقى يا حسناء؟؟!"







ولم تستطع كذلك أن تخبره أنها أيضا ..



لم تعد تطيق صبرا ..







حين تركها أحمد لأسبوعين كاملين ..



كان يغلي من الحيرة ..



من الغضب ..



لم يعرف كيف يتصرف .. وبدا تائها جدا ..



أسبوعين يفكر في خطوته التالية ..



فالمشكلة .. أن كلما فكر عقله .. تدخل قلبه ليفسد التفكير ..



لكنه بعد صراع كثير استقر على انه لن يخسرها ..



قد أخطئت هي .. ثم اعترفت .. ثم دللت على اعترافها بأعمالها ..



حتى هو .. انبهر بها فلم يتصور أن تكون كما كانت ..



ثم انها أخبرته .. حكت له كل شئ ..



ليس كل فتاة تستطيع فعل ذلك ..



لقد أكبرها بعد خطوتها تلك ..



المشكلة الوحيدة انه حين يتذكر الرسومات التي رآها .. وذلك الأحمق الآخر الذي كان معها ..



يكاد يجن ..



لكنه لن يخسرها لأجل ذلك فقط ..



سيتناسى ما رآه .. ولو كانت حسناء كما يتخيلها حقا .. فستجعله ينسى ..



وفي حزم .. رفع سماعة الهاتف ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





"كفاية خطوبة .. مش هنتجوز بقى يا حسناء؟؟!"




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





وتزوجا ..



وحين دخل أحمد قاعة النساء ونظر اليها ..



لم يستطع أن يمنع عينيه من الاتساع ..



كان منبهرا سعيدا ..



أي جمال ..



أي رشاقة ..



أي نور هذا الذي يسطع من كل شئ فيها ..



وتتحرك بفستانها الأبيض فيتحرك معها عالمه كله ..



ويحرك النسيم شعرها الأسود في نعومة ..







وحين اقترب منها .. وحين تلمس يدها لأول مرة ..



وحين انتهز فرصة انشغال الضيوف عنهم فمد يديه ومسح على خدها بنعومة ..



وحين تأبطأ ذراعها وسار معها حيث بيتهما ..



وحين أصبحا معا .. دون رقيب ..



وحين نظر في عينيها ..



أدرك كم هو محظوظ ..



كم هو سعيد ..



وكم هي ..رائعة ..







وأنفاسه تتلاحق ..تحاول أن تجاري دقات قلبه المتسارعة ..لكنها تعجز عن ذلك ..



فكل دقة من قلبه كانت تقول الكثير ..













شعور رائع .. كل شئ جديد .. وكل ما منع نفسه منه أصبح متاحا له ..



لأول مرة يمسك يد فتاة .. لأول مرة ينظر لها كما يشاء .. وبالطريقة التي يريد ..



لأول مرة يرى شعرها وزينتها ..



لأول مرة يرى جمالا كهذا ..



والأروع .. أنه له وحده ..



هي له وهو لها ..



وتسائل أحمد في خاطره ..هذه اللحظة .. كيف تمر على من جرب من قبل ..



من لم يستطع الانتظار ..؟؟



لو علم ما أنا فيه من نشوة .. لفضل الانتظار ألف عام ..



حقا هو شئ لن يعرفه الا من صان جوارحه ..



حقا .. هو شئ رائع ..




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]









جلسا معا .. عيناها تأسره .. حقا تأسره ..



لكنه استطاع بصعوبة أن ينزع نفسه من ذلك الخدر الذي سيطر عليه .. ويترك يدها .. ويقوم مسرعا الى خارج الغرفة ..



تعجبت حسناء ..



ماذا حدث له ..



وقامت مسرعة هي الأخرى لتنظر الأمر ..



فرأته ..



ساجدا في خضوع .. في حب .. في سعادة ..



وهمساته لربه ترتفع .. حتى تصل لأذنيها :



- الحمد لله .. الحمد لله .. أشكرك يارب .. مش عارف أشكرك ازاي ..



وتبسمت حسناء ..



ياالهي كم يسعدها هذا الخضوع الذي تراه أمامها ..



هذا الخشوع ..



هذا الانسان .. لا يمكن أن يسئ لها في يوم من الأيام ..



انسان بهذا القرب .. لا يمكن أن يفعلها ..





رفع رأسه ونظر لها ..


كانت عيناه تلمعان ..



تكلم فخرجت كلماته هامسة متقطعة :



- أنا بس .. كنت ..



كنت عاوز أشكره ..



تقدمت حسناء وجلست على الأرض جواره ..



أعاد النظر اليها ..



حقا عيناها تأسره ..



وجهها المتلألأ يجذبه ..



انه حقاً يحبها ..



- وماقلتليش ليه .. عشان أشكره أنا كمان



- بجد يا حسناء .. بجد هتشكريه ؟..



- أوي يا أحمد .. هشكره أوي ..



لثوان استمر يتأملها وتتأمله ..



ثم في هدوء .. وقف ومد لها يده ..



دخلا الغرفة معاً ..



وأغلقا بابها ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]








ان السعادة حقا لا يمكن أن تتحول الى كلمات على ورق ..



فقط الحزن يمكن أن يترجم ..



أما السعادة .. فليس لها ترجمان ..



هكذا كانت حسناء تشعر كلما نظرت الى أحمد ..



كلما سمعت صوته ..



كلما رأت فعله ..



كلما كانت بجانبه ..







كانوا يقولون دائما أن كل شئ سيتغير حينما تراه ويراها كلٌ على طبيعته ..



حين تراه مستيقظاً من نومه وهو يتثاؤب في ملل .. ثم (يهرش) في شعره قليلا ..



كانوا يقولون ان هذا المنظر سيغير داخلها الكثير ..



لكنه – لعجبها – كان يزيد الطمئنينة والسكينة في جوفها ..



هذا منظر يدل على الاستقرار .. هو لن يفعل ذلك أمام أحد آخر ..



لقد أصبحت حقا سكن له .. وأصبح هو سكن لها ..



يالسعادتها ..



وتقوم في فرح تقفز عليه .. تمسك يده التي في شعره وتضعها جانبا ..



ثم تمد يدها الأخرى وتلعب في شعره .. تمسحه .. تسويه .. ثم تعقده ..



وينظر لها ويضحك .. وتضحك ..



ثم – فجأة – يمسكها ويرميها على السرير في خفة .. وينحني عليها يهمس كمن يكلم طفلة صغيرة :



- اتأخرت على الشغل ..



ثم يتركها ويمضي ..







وتدرك حسناء حينها .. ليس كل الضحك كبعضه ..



وليست كل السعادة ذاتها ..



الان تعلم كيف يمكن أن تكون السعادة قشرة ..



وكيف يمكن أن تحفر على جدران القلب ..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



- كل مرة تعمل نفسك صاحبتي .. قال يعني فيه حد هيكلمني الساعة تلاتة ..

والمشكلة انك مش بتعرف تقلد صوت بنت ..


- ما انتي معلمة بليدة .. مش عارفة تعلميني كويس ..

ضحكت .. وضحك



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الان تعلم كيف يمكن أن يخرج الضحك من شفتيها ..



وكيف يمكن أن يسري في أوعيتها وشرايينها ثم منها يخرج ..











وتفكر حسناء ..



ماذا كان سيحدث لو لم يمت ذلك (الآخر) ..



لم تعد تطيق نطق اسمه حتى في خيالها ..



حبها لأحمد يمنعها ..



تخشى أن يغضبه ذلك .. حتى لو لم يعلمه ..



سمعت حسناء من زمن حديث عن نبيها محمد صلى الله عليه وسلم يقول : (لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع) ..



ولم تصدقه .. الا الآن ..



ترى ماذا كان سيحدث لها لو انتهى أمرها معه ؟؟..



مع حسام ؟! ..



الان تسأل حسناء نفسها ..



أكان حسام هذا يحبها حقا .. أم كان يحب قشرتها فقط ..؟؟



بمعنى .. هل كان ليتزوجها لو كان بها علة ما في جسدها ؟



قرأت حسناء ذات مرة قبل التزامها رواية أجنبية عن فتاة فقدت ذاكرتها بسبب حادث لا تذكره ..



وكل ما جد في حياتها ولا تعرف له سببا .. هو أنها كانت تخشى اقتراب الرجال منها ..



أي رجل ..



وفي المستشفى الذي تعالج فيه .. رآها ابن طبيبها ..



وأحبها ..



فطلب يدها من أبيه .. لكن أبوه صارحه بعلتها ..



لن تجعلك تقترب منها .. مهما حدث ..



ووافق الفتى .. وتزوجها ..



وأمضى معها عدة سنوات .. يحاول الاقتراب منها بكل الطرق الممكنة ..



لكن وسائله كلها لم تفلح .. كان الرعب يبدو على ملامحها كلما حاول ..



وكان الحنان يبدو على وجهه كلما رأى ذاك الرعب ..



ويطمئنها بكلمات .. لا تقلقي يا حبيبتي.. لن أقترب ..



وأمضى معها أيامه بكل حنان ورحمة .. وشهامة ونبل .. وكان يحبها كثيرا ..



لكم دهشت حسناء وهي تقرأ تلك الرواية ..



والان تسأل نفسها ..



لو قدر لها أن تكون مكان تلك الفتاة ..



فهل كان حسام ليرغب فيها ؟؟



لا



تقولها بكل تأكيد .. لا ..



كان يحبها حقا .. لكن حب الشهوة كان يغلب عليه ..



اذاً .. هل كان أحمد سيفعلها ؟؟



هل كان سيتزوجها ؟



لا تدري .. فهي تعلم ان من أهم أسباب الزواج أن يعف المرء نفسه ..



لكنها تدري جيدا أن حب الشهوة عند أحمد لا يغلب حبها هي في قلبه ..



والا لما احتمل كل هذه المدة ..



كان من المستحيل أن يتزوجها حسام ..



لكن ربما كان أحمد ليفعلها .. ربما ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
الاداره
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 414
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1220
تاريخ التسجيل : 22/09/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 19 يناير 2008, 10:25 am

في عهد حسام .. لم تكن حسناء تشعر بأي أمان ..

في الكلية .. في البيت .. على التليفون .. في الشارع ..



دائما تتلفت حلوها لترى .. هل من رقيب ..



لم تجرب مرة أن ترفع رأسها لترى الرقيب الحقيقي سبحانه وتعالى ..



وحتى ان تزوجته .. ستظل خائفة من أن يعرف أحد ما كان بينهما قبل الزواج ..



لماذا – الان تتساؤل حسناء – كل هذا التعب ؟؟



كل عدم الاستقرار هذا ؟؟



ان الحياة مليئة بالقلق والحيرة أصلا .. فلم نزيدها بلا داع ..



قليل من الصبر ... فقط قليل من الصبر ..






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]





الان تشك حسناء في أن حسام كان ليمنحها الحنان الذي بمنحها اياها أحمد ..



هذا القدر من الحنان .. من الحب .. قد استنفدها حسام ..



حتى لم يبق لها من باق بعد الزواج ..



كما الثوب تماما .. يبلى ويتهتك مع الوقت حتى يختفي ..



حنان حسام وحبه كان قشرة .. ثوبا يبلى ..



أما حنان أحمد .. حنان أحمد ينبع من حبه الشديد لها .. ومن حبه الشديد لربه ..



حنان كهذا لا يمكن أن يبلى أبدا .. بل على العكس .. انه يتجدد باستمرار ..



مع الوقت أدركت حسناء أن أحمد ينوع في شكل الحنان الذي يعطيه لها ..



يا الهي .. كم هو بارع ..



ذات مرة انتبهت حسناء من نومها .. نظرت الى الساعة جوارها ..



موعد خروج أحمد الى العمل ..



أغمضت عينيها من جديد وحاولت النوم ..



لكنها سمعت صوت باب الغرفة يفتح .. صوت أحمد يدخل ..



يبدو أنه نسي شيئا ما ..



كانت مرهقة .. لذا لم تفتح عينيها لتودعه ..



شعرت به يأتي جوارها ..



ينحني ..



ثم لدهشتها .. وجدته يقبل جبينها في خفة ..



لم تفتح عينيها .. وأجادت تمثيل دورها حتى خرج من الغرفة ..



فقط حين سمعت صوت باب الشقة يغلق .. فتحت عينيها ..



وعلى شفتيها ارتسمت ابتسامة حيرى ..



فكرت في الامر قليلا .. ثم غلبها النعاس فنامت ..



ولم تخبره أنها أحست به ..لأنها اكتشفت شيئا آخر ..



لقد كان أحمد يفعل ذلك كل صباح قبل ذهابه الى العمل ..



كل يوم .. ينحني ليقبل جبينها .. ثم يرحل ..



لكم سعدت حسناء بهذا الاكتشاف الصغير ..



لكم طارت به طربا ..



وأبقته في نفسها .. لن تخبره .. حتى يظل كما هو ..



ثم بعد فترة .. حدثت مشادة كبيرة بينهما ..



وباتا متخاصمين ..



كانت حسناء تشعر بضيق شديد لخصامها ذاك ..



هكذا تشعر كلما تخاصمت مع أحمد ..



فذلك الخصام .. يورث قطيعة في كل شئ للأسف ..



في علاقتهما .. في حديثهما .. في عبادتهما حتى ..



أصبحت لا توقظه الفجر .. واذا استيقظ هو لا يوقظها أيضا ..



فقط يأخذ المنبه ويجعله جوار أذنها .. ثم يتركه يصرخ ويقوم هو ..



أي ضيق كانت تشعر به .. كأنما أنفاسها تتصعد في السماء حقا ..



تريد أن تصالحه .. لكن عنادها يمنعها .. وتلك التي تسمى في غير محلها (كرامة شخصية) تمنعها أيضا ..



وكذلك هو .. هي تعلم أنه يتمزق من داخله ..



وفي الصباح استيقظت حسناء من نومها على صوت أحمد وهو يتجهز الى عمله ..



يرتدي ملابسه ..يصلي الضحى .. يحمل حقيبته ويفتح باب الغرفة ..



فتحت حسناء عينها وأغلقتها في ذات اللحظة .. ثم فتحتهما بمقدار صغير للغاية مرة أخرى ..



ذلك لأنها رأت أحمد من المرآة المواجهة للسرير ..



رأته يقف أمام باب الحجرة .. ينظر لها في حيرة ..



يقدم رجلا ويأخر أخرى ..



كأن نفسه تريد فعل شئ ما .. لكنه يأبى عليها ..



في النهاية تغلبت نفسه عليه .. وتقدم نحو حسناء بذات التردد .. وطبع القبلة على جبينها ..



ثم انصرف راكضا .. كأنما يخشى أن تستيقظ فتكتشف مافعل فيسقط عناده الى الأرض ..



وحين خرج فتحت حسناء عينيها وعلى شفتيها أسعد ابتسامة ارتسمت يوما ..



وقفزت من سريرها ..



سأصالحه أنا .. فليذهب العناد الى الجحيم ..



وحين عاد أحمد من عمله .. فوجأ بحسناء تستقبله كما كانت من قبل ..



وقد تزينت له حتى فاقت ملكات جمال الأرض ..



دهش أحمد .. وتساؤل عن سبب رضاها المفاجئ ..



لكن فرحته فاقت دهشته .. فنسي الأمر سريعا ..



حقا .. قد جعلته حسناء ينسى ..



ينسى كل شئ في الواقع !..



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







وتتذكر حسناء ..


لقد رأت ذات مرة حين كانت في المرحلة الثانوية حصاناً خشبيا رائع الجمال ..



كان يباع في أحد محلات الأطفال ..



توقفت أمامه كثيرا وتخيلت فارس أحلامها فوقه يمد لها يده لتركب ورائه ..



ثم يأخذها ويحلق بعيدا .. بعيدا الى لا مكان ..



هذه هي حياتها مع أحمد الان ..



كثيرا ما يمد لها يده ويأخذها ليحلقان ..



يحلقان نحو الجنة ..



هكذا تمنته ..



وهكذا وجدته ..



وهكذا .......









" حسناء .. حسناء .."




فتحت عينيها في بطأ .. فطالعها وجه أحمد القلق للغاية وهو يربت على خدها بحنان ..



للحظة لم تدر أين هي ..



ثم أفاقت فجأة واستوت على السرير في فرحة مندهشة ..



- أحمد .. انت رجعت ؟؟



- اه يا حبيبتي .. مش أنا قلتلك ان طيارتي هتوصل على الساعة 4 ؟!



- اه ..



ونظرت الى المرآة بجوار السرير .. كانت بثياب العمل ماتزال ..



وشعرها الناعم ينسدل على كتفيها في اهمال وغير نظام ..



ياللهول .. لم تكن تريد أن تستقبل أحمد هكذا ..



شكلها يشبه ..



- أمنا الغولة ..



قالتها بصوت مرتفع دون أن تلحظ ..



- مين ؟؟



- هه ؟ أبدا ولا حاجة يا حبيبي ..



- أمال مالك يا حسناء ..



- مالي ..ما أنا كويسة اهو ..



- أصلي لما شفتك نايمة كدة وانتي نص قاعدة وبهدوم الخروج .. قلبي وقع في رجلي ..



ابتسمت في دلال ... في حين مسح هو على شعرها في حنان ..



- ماتعمليش في كدة تاني .. فاهمة ؟!



همس بالجملة بتلك الطريقة الطفولية التي اعتاد أن يدللها بها ..



اتسعت ابتسامتها أكثر .. ثم عادت تنظر للمرآة من جديد ..



- أنا اسفة يا أحمد ..



- على ايه يا حبيبتي ؟



- كان نفسي أقابلك أحسن من كدة ..



كان نفس أقابلك وأنا .. وأنا ..



وضع اصبعه على شفتها ليسكتها ..



- كم مرة هقولهالك .. لما بتبقي عادية كدة بتكوني ملكة جمال في نظري ..



- ولما ماابقاش عادية ؟



- بتاخدي أنفاسي معاكي ..



ضحكت في رقة .. ثم أزاحت الغطاء عنها لتقوم ..



فأسرع أحمد متلهفا يمسك يدها ليساعدها..



- بالراحة على مهلك يا حسناء ..



- كل ده عشان البيه ..؟



قالتها في مكر .. فأسرع يقول :



- وعشانك انتي كمان طبعا يا حسناء .. انتي ماتعرفيش غلاوتك عندي والا ايه ..



ازدادت ضحكتها الماكرة .. ونظرت الى بطنها المنتفخة في حب ..



ستشبع غريزة أمومتها أخيرا .. وستجعل أحمد أباً ..



ياللفرح .. ياللهناء



قادها أحمد خارج الغرفة .. لكنها قبل أن تخرج ..



لم تنس أن تلقي نظرة على تلك الكراسة الملقاة على السرير باهمال ..



وقد فتحت على صورة فتى ..



يلقي على النيل نظرة شجن ..


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


تمت الاخيره


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كن الأفضل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://3eshsa7.ahlamontada.com
ELFRASHA
عضو VIP
عضو VIP
avatar


الجنس : انثى
الجنسيه : مصرية
المهنه : خريجة
الهوايات : الطبخ
كيف تعرفت علينا ؟ : Friend
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 195
السٌّمعَة : 2
نقاط التقييم : 312
تاريخ التسجيل : 15/02/2008


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   السبت 16 فبراير 2008, 2:15 pm

بجد قصه جباااااااااااااااااااااااااره تنفع فيلم والله مشكووووووووووووور علي القصه الجميله ده cheers


الفراشة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميره الحب
عضو جديد
عضو جديد



الجنس : انثى
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 1
السٌّمعَة : 0
نقاط التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 19/02/2008


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الثلاثاء 19 فبراير 2008, 10:47 am

تستاهل احسن موضوع في المنتدي مشكووووووووووووووووور هو مفيش منتدي للاغاني ليه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KOKE
المراقب العام
المراقب العام
avatar


الجنس : انثى
الهوايات : رايق
كيف تعرفت علينا ؟ : Yahoo
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 110
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1
تاريخ التسجيل : 24/01/2008


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الثلاثاء 19 فبراير 2008, 8:12 pm

مشكوررررررررررررر ورائع الموضوع دة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 624
السٌّمعَة : 7
نقاط التقييم : 1009
تاريخ التسجيل : 23/12/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الأربعاء 20 فبراير 2008, 8:06 am

ياااااااااااااااااه انتي فين من زماااااااااان

بقالك فتره كبيره مش بتدخلي ..

ابقي طمنينا عليكي دايما ..

وشكرا علي المرور والتعليق الجميييييييييييييييييييل


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/center]

منتديات عيش صح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KOKE
المراقب العام
المراقب العام
avatar


الجنس : انثى
الهوايات : رايق
كيف تعرفت علينا ؟ : Yahoo
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 110
السٌّمعَة : 1
نقاط التقييم : 1
تاريخ التسجيل : 24/01/2008


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الأربعاء 20 فبراير 2008, 3:10 pm

شكور على المتابعه ادمن انا الحمد لله بجد موضوع جامد موووووت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar


الجنسيه : خاص
المهنه : خاص
الهوايات : خاص
كيف تعرفت علينا ؟ : Other
انذار :
0 / 1000 / 100

عدد الرسائل : 624
السٌّمعَة : 7
نقاط التقييم : 1009
تاريخ التسجيل : 23/12/2007


مُساهمةموضوع: رد: بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )   الجمعة 22 فبراير 2008, 1:52 pm

الحمد لله انك بخير .. والحمد لله ان القصه عجبتك .. cheers


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][/center]

منتديات عيش صح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بيت الحب يا بيتنا ( حلقات )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
» عيش صح :: قسم القصص والروايات-
انتقل الى:  
.:: الإعلانات والتبادل الإعلاني ::.
مواقع صديقة
أقسام منتديات عيش صح
لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي الترحيب بالأعضاء الجدد, لا توجد أية مواضيع جديدةالحوار العام والدردشة, لا توجد أية مواضيع جديدةالحوارات السياسية, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي عالم الحيوان, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي السياحة والسفر, لا توجد أية مواضيع جديدةكتابات الأعضاء, لا توجد أية مواضيع جديدةأخبار الصحف  لا توجد أية مواضيع جديدةالمنتدي الاسلامي العاملا توجد أية مواضيع جديدةالاعجاز العلمي وتفسيرات القران, لا توجد أية مواضيع جديدةالسنة النبوية والحديث الشريف, لا توجد أية مواضيع جديدةالخطب والدروس الصوتية والمرئية, لا توجد أية مواضيع جديدةحملة دعم القضية الفلسطينية علي الانترنت, لا توجد أية مواضيع جديدةمكتبة تفسير الأحلام, لا توجد أية مواضيع جديدةIslam - allah - qurran - masenger  لا توجد أية مواضيع جديدةمواضيع الصحة والجمال, لا توجد أية مواضيع جديدةمواضيع الأناقة والأزياء والموضة, لا توجد أية مواضيع جديدةمواضيع رعاية الأطفال, لا توجد أية مواضيع جديدةأشهي الوصفات والطبخات, لا توجد أية مواضيع جديدةالبيت السعيد, لا توجد أية مواضيع جديدةركن العروسين, لا توجد أية مواضيع جديدةركن الريجيم ( الدايت )  لا توجد أية مواضيع جديدةالأخبار الرياضية, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي السيارات, لا توجد أية مواضيع جديدةالمصارعه الحره WWE, لا توجد أية مواضيع جديدةالرياضات الأخري  لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي تطوير الذات والقدرات, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي حلال المشاكل, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي ادراة الأعمال ورجال الأعمال, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي قصص وتجارب النجاح, لا توجد أية مواضيع جديدةجديد التنمية البشرية في مصر والعالم العربي  لا توجد أية مواضيع جديدةمنتديات كل الطلبه والخريجين, لا توجد أية مواضيع جديدةملتقي التوظيف, لا توجد أية مواضيع جديدةهل تعلم ؟, لا توجد أية مواضيع جديدةالتجارة و الربح business, لا توجد أية مواضيع جديدةخوارق وغرائب, لا توجد أية مواضيع جديدةالطب والصحة  لا توجد أية مواضيع جديدةقسم الشعر والخواطر, لا توجد أية مواضيع جديدةقسم القصص والروايات, لا توجد أية مواضيع جديدةقسم مواهب الأعضاء  لا توجد أية مواضيع جديدةالألغاز والمسابقات, لا توجد أية مواضيع جديدةخمسه ضحك, لا توجد أية مواضيع جديدةقهوة عيش صح  لا توجد أية مواضيع جديدةالاغاني العربية, لا توجد أية مواضيع جديدةالاغاني الاجنبية, لا توجد أية مواضيع جديدةالاناشيد الاسلامية, لا توجد أية مواضيع جديدةأغاني المناسبات, لا توجد أية مواضيع جديدةالكليبات, لا توجد أية مواضيع جديدةكلمات الأغاني  لا توجد أية مواضيع جديدةقسم مقاطع البلوتوث, لا توجد أية مواضيع جديدةأفلام الكارتون, لا توجد أية مواضيع جديدةالمسلسلات, لا توجد أية مواضيع جديدةالأفلام العربية, لا توجد أية مواضيع جديدةالأفلام الأجنبية, لا توجد أية مواضيع جديدةالمسرحيات العربية  لا توجد أية مواضيع جديدةالأخبار الفنية, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي الفنان سامي يوسف, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي الفنان ماهر زين, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي الفنان حمزة نمره, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي المنشد أبو خاطر, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي قناة العفاسي, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي قناة طيور الجنة, لا توجد أية مواضيع جديدةمحبي قناة فور شباب  لا توجد أية مواضيع جديدةقسم البرامج, لا توجد أية مواضيع جديدةالشروحات ودروس البرامج, لا توجد أية مواضيع جديدةبرامج الحماية, لا توجد أية مواضيع جديدةأنظمة التشغيل والويندوز, لا توجد أية مواضيع جديدةألعاب الكمبيوتر, لا توجد أية مواضيع جديدةالالكترونيات الأخري  لا توجد أية مواضيع جديدةمعرض الصور والتصوير, لا توجد أية مواضيع جديدةدروس الفوتوشوب وملحقاته, لا توجد أية مواضيع جديدةدروس الفلاش وملحقاته, لا توجد أية مواضيع جديدةقسم الاستفسارات والطلبات  لا توجد أية مواضيع جديدةأخبار الهواتف والأسعار, لا توجد أية مواضيع جديدةنغمات الموبايل, لا توجد أية مواضيع جديدةبرامج الموبايل, لا توجد أية مواضيع جديدةألعاب الموبايل, لا توجد أية مواضيع جديدةثيمات الموبايل, لا توجد أية مواضيع جديدةمسجات الموبايل, لا توجد أية مواضيع جديدةاكواد كول تون لا توجد أية مواضيع جديدةركن تقنيات المواقع SEO و XML و RSS و محركات البحث, لا توجد أية مواضيع جديدةأكواد المجلات html للمنتديات المجانية, لا توجد أية مواضيع جديدةاستايلات وواجهات وأزرار وبنرات, لا توجد أية مواضيع جديدةتقنيات الجافا والهتمل Html, لا توجد أية مواضيع جديدةتقنيات واكواد التومبيلات, لا توجد أية مواضيع جديدةتقنيات اكواد الــ css, لا توجد أية مواضيع جديدةالأسئلة والطلبات  لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي اللغة الانجليزية, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي اللغة الفرنسية, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي اللغة الألمانية, لا توجد أية مواضيع جديدةمنتدي اللغات الأخري
جميع الآراء و المشاركات  الموجودة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع و لكل عضو الحرية فى التعبير و إدارة الموقع لا تتحمل المسئولية عما ينشر من مشاركات و آراء
عيش صح © جميع الحقوق محفوظة 2012.
المجلة | المنتدي | اتصل بنا | أعلن معنا


منتديات عيش صح